# tأو الضد لما كان له فى ذلك الاصطلاح دلالة على ذلك الشئ فيلزم تخلف ما بالذات وهو محال، ولو وضعناه لذلك الشئ ولنقيضه أو ضده فدل عليهما لزم اختلاف ما بالذات بأن يناسب اللفظ بالذات للشئ ولنقيضه أو ضده وهما مختلفان فقوله دل عليه أى على ذلك الضد أو النقيض، وقوله أولهما أى لو فرضنا وضع اللفظ الدال على الشئ لذلك الشئ ولنقيضه أو ضده فعليهما أى فإنه يدل عليه وعلى النقيض أو الضد وقوله وما بالذات لا يختلف كما لزم فى الصورة الثانية ولا يتخلف كما فى الصورة الأولى، ولا يخفى أن المنع بحاله إذ لا نسلم أن ما بالذات لا يختلف بمعنى أن يناسب اللفظ بذاته المختلفين فيدل عليهما.
قوله: (فمن الله تعالى) يعنى إن كان الواضع هو الله فإرادته تخصص الحدوث بوقته وإن كان هو الإنسان فإرادته تخصص ولده باسم خاص.
قوله: (واعلم) إشارة إلى ما ذهب إليه صاحب المفتاح من أن هذا المذهب ليس على ظاهره بل هو محمول على ما هو عليه أئمة الاشتقاق من أن الواضع لا يهمل فى وضعه رعاية ما بين اللفظ والمعنى من المناسبة.
jقوله: (فشرع فى بيان ابتداء وضعها) هل هو واقع أو لا؟ وعلى تقدير وقوعه هل هو من الله سبحانه أو من غيره؟
قوله: (وقد زعم) من المعلوم أن دلالة اللفظ على مفهوم دون آخر مع استواء نسبته إليهما ممتنعة بل لا بد من اختصاص يقتضى لإمكانه مخصصا ينحصر بحكم التقسيم العقلى فى ذات اللفظ وغيرها، وذلك الغير إما الله تعالى أو غيره، فذهب عباد بن سليمان الصيمرى وأهل التكسير أى علم الحروف وبعض المعتزلة إلى الأول، وزعموا أن بين اللفظ والمعنى مناسبة ذاتية مخصوصة منها نشأت دلالته عليه.
قوله: (وتقريره) يعنى: تقرير الدليل المذكور أنا لو فرضنا وضع اللفظ الدال على الشئ لمناسبة ذاتية على زعمكم لنقيض ذلك الشئ أو لضده دل اللفظ على النقيض أو الضد دون هذا المدلول الذى هو الشئ فقد تخلف عن اللفظ الدلالة عليه، أو لو فرضنا وضع اللفظ للشئ ونقيضه أو له ولضده دل عليهما، فقد اختلف دلالته فتارة يدل على الشئ وحده وتارة يدل عليه وعلى نقيضه أو عليه