jقوله: (إذا وجب المريض) أى ثبت واستقر وزال عنه الاضطراب فلا تبكين باكية لأن ذلك علامة اشتغاله بمشاهدة أمر من أمور الآخرة.
قوله: (وهو خطاب لطلب فعل) يناسب ما سبق من تعريف الحكم بالخطاب ولا يخالف ما يفيده نفس التقسيم من أنه الطلب فإن الخطاب النفسى أعم من الطلب وكما يجوز إضافة العام إلى الخاص يجوز اعتبار ملابسته إياه فيصح أنه طلب وأنه خطاب طلب وأنه خطاب يلتبس بطلب وقد وقع فى عبارة المتن بعد قوله: والواجب الفعل المتعلق للوجوب، قوله: كما تقدم وهو إشارة إلى مضى معنى الواجب ههنا كما أن قوله: ما تقدم إشارة إلى معنى الوجوب صريحا ومنهم من قال: معناه كما تقدم من معنى الوجوب أو كما تقدم كان أن المشتق يدل على ذات متصفة بالمشتق منه وأنت تعلم أن الأول تكرار والثانى بعيد.
قوله: (ومنه يعلم حد الأقسام الأخر وحد متعلقاتها) فيقال مثلا: الندب خطاب بطلب فعل غير كف بحيث ينتهض فعله خاصة سببا للثواب وعلى هذا فقس البواقى.
قوله: (وهو مردود لجواز العفو) لا يكفى مجرد الجواز بل لا بد من اعتبار الوقوع فلهذا قال: فيخرج عنه الواجب المعفو عن تركه، فإن قيل: لو أريد بقولهم ما يعاقب تاركه ما يستحق تاركه العقاب بتركه وفسر الاستحقاق بنحو ما فسر السببية به لم يتوجه النقض قلنا: ما ذكرتم تعريف المصنف لكن تفسير الألفاظ فى التعريفات بخلاف ظواهرها بلا قرينة غير ظاهرة غير جائز وقد ذكر فى الأحكام هذا واعترض عليه بانتفاء الاستحقاق عندنا قال وإن أريد به أنه لو عوقب به لكان ذلك ملائما لنظر الشارع فلا بأس به.
قوله: (لأن إيعاد الله تعالى صدق) لأن الإيعاد بالعقاب خبر وأخبار الله تعالى صادقة قطعا فيستلزم العقاب على الترك لذلك وإن كان تركه فى حق غيره تعالى بعد كرما وفضيلة.
قوله: (والمراد بالذم شرعا نص الشارع به) أى بالذم كأن يقول ذموا أو ليذم تارك الفعل الفلانى أو هو مذموم أو نص الشارع بدليل الذم كقوله تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها﴾ [الجن: 23]، إلى غير ذلك من الآيات