تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالشارح المحقق إلى الثانى لأن مجرد احتمال الوجوب كاف فى الخوف فكيف يحكم فى الواجب المشكوك وجوبه بعدم الخوف؟ وبطلان الانعكاس.

قوله: (والمراد بالذم) إشارة إلى دفع ما ذكره فى المنتهى من أنه إن أريد بذم الشارع نصه عليه فلا يوجد فى الجميع إذ لا نص فى كل واجب وإن أريد نص أهل الشرع فدور لأنه موقوف على تحقق الوجوب؛ فلو تحقق الوجوب عنه لدار، ثم قال: والرسم وإن صح بتابع الماهيات فلا يصح بما لا يتحقق إلا بعد تحققها، واعترض العلامة بأن الوقوف على الوجوب هو تحقق الذم لا تصوره وبأن توابع الماهيات كلها مما لا يتحقق إلا بعد تحققها، والجواب أن المراد تابع الماهية قد يتأخر عنها بالزمان كذم أهل الشرع بالنسبة إلى الواجب ومثله لا يصلح للتعريف لعدم اللزوم وإن الغرض كان تعريف الواجب أن يعرف أن أى فعل واجب فيذم تاركه فإذا عرف بذم أهل الشرع وهم لا يذمون ما لم يعرفوا الوجوب، ولا يعرف الوجوب ما لم يعرف الذم؛ فيكون دورا كما ذكره المصنف فى تعريف المعرب بما يختلف آخره باختلاف العوامل، نعم لو قصد مجرد التمييز بالنسبة إلى غير من يذم لكان وجها.

قوله: (فلذلك لم يذكره) يعنى لما كان رأى المصنف أن الواجب فى المخير هو أحد الأمرين مبهما لم يتصور تركه إلا بترك الجميع وحينئذ يلحقه الذم قطعا؛ فلذلك لم يذكر المصنف الواجب المخير فى جملة ما يتوقف دخوله فى الحد على التقييد بقوله: بوجه بها كغيره أى كما ذكره غير المصنف، أو كما ذكره المصنف غير الواجب الخير وهو الواجب الوسع والكفاية، ولا يخفى ورود مثل هذا على الواجب الموسع فإن من لم يأت فى أول الوقت لم يكن تاركا للواجب إلا على رأى من يجعل وقته أول الوقت؛ فظهر أن الاحتياج فى دخول الواجبات الثلاث إلى التقييد بقوله: بوجه ما إنما هو على تقدير أن الوسع واجب فى أول الوقت، والكفاية فرض على الكل، وفى المخير كل واحد واجب، أما إذا جعلنا الموسع واجبا فى جزء ما من الوقت والكفاية واجبة على البعض وفى المخير الواجب واحدا مبهما لم نحتج إلى هذا التقييد، وكان على المصنف أن لا يذكر الموسع أيضا لا يقال: المقصود تقرير كلام القاضى ومذهبه فى الموسع أنه يجب فى أول الوقت الفعل أو العزم فتارك الفعل لا يذم مطلقا بل إذا ترك العزم أيضا لأنا نقول فحينئذ لا يكون تاركا للواجب ما لم يتركهما جميعا كما فى الواجب المخير بعينه.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٣٤