تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

aقال: (الوجوب الثبوت والسقوط، وفى الاصطلاح ما تقدم، والواجب الفعل المتعلق للوجوب كما تقدم، وما يعاقب تاركه مردود لجواز العفو وما أوعد بالعقاب على تركه مردود بصدق إيعاد الله تعالى وما يخاف مردود بما يشك فيه القاضى ما يذم تاركه شرعا بوجه ما وقال بوجه ما ليدخل الواجب الموسع والكفاية حافظ على عكسه فأخل بطرده إذ يرد الناسى والنائم والمسافر فإن قال يسقط الوجوب بذلك قلنا ويسقط بفعل البعض والفرض والواجب مترادفان، الحنفية: الفرض المقطوع به والواجب المظنون).

الأول: الوجوب فى اللغة الثبوت قال عليه الصلاة والسلام: "إذا وجب المريض فلا تبكين باكية" (*)، وأيضا السقوط يقال: وجبت الشمس ومنه ﴿وجبت جنوبها﴾ [الحج: 36] وجبت جنوبها وفى الاصطلاح ما تقدم: وهو خطاب بطلب فعل غير كف ينتهض تركه فى جميع وقته سببا للعقاب والواجب هو الفعل المتعلق للوجوب فهو فعل غير كف تعلق به خطاب بطلب بحيث ينتهض تركه فى جميع وقته سببا للعقاب ومنه يعلم حد الأقسام الأخر وحد متعلقاتها. وقيل: الواجب ما يعاقب تاركه وهو مردود لجواز العفو فيخرج عنه الواجب العفو عن تركه، وقيل: ما أوعد بالعقاب على تركه ليندفع ذلك وهو غير مندفع، لأن إيعاد الله تعالى صدق فيستلزم العقاب على تركه ويعود ما قلنا وقيل: ما يخاف العقاب على تركه وهو مردود بما يشك فى وجوبه ولا يكون واجبا فى نفسه فإنه يخاف العقاب على تركه فيبطل طرده وقال القاضى أبو بكر: ما يذم شرعا تاركه بوجه ما والمراد بالذم شرعا نص الشارع به أو بدليله، وذلك أنه لا وجوب إلا بالشرع وقال: بوجه ما ليدخل من الواجبات ما لا يذم تاركه كيفما تركه بل يذم تاركه بوجه دون وجه وهو الموسع فإنه يذم تاركه إذا تركه فى جميع وقته ولو تركه فى بعض الوقت وفعله فى بعض لا يذم وكذا فرض الكفاية فإنه يذم تاركه إذا لم يقم به غيره فى ظنه وكذا الخير إذا قلنا كل واحد واجب فإنه يذم تاركه إذا ترك معه الآخر وأما إذا قلنا هو

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٣٢