# jالإيجابى فلفظ الوجوب إن أطلق على ذلك الخطاب من حيث تعلق بالفعل كان الأمر على ما قرر فى الشرح ولا بد من المساهلة فى وصف الفعل حينئذ بالوجوب وإن أطلق على كون الفعل تعلق به ذلك الخطاب لم يتحدا بالذات ويلزم المسامحة فى عبارتهم حيث أطلقوا أحدهما على الآخر.
قوله: (إن ما ذكرنا بناء) يريد أن ما ذكرناه من تعريف الأقسام الأربعة: الوجوب والندب والحرمة والكراهة مبنى على أن الطلب دائما لفعل كما أشير إليه فى صدر التقسيم وسيأتى تفصيله فالمطلوب بالنهى هو الكف وفى غير النهى غير الكف، وأما من يرى أن الترك المطلوب بالنهى هو نفى الفعل وعدمه لكونه مقدورا عنده بأن لا يفعل الفعل لا أن يفعل عدمه فهو يطرح حينئذ من تعريف الوجوب والندب، قوله: غير كف لأنه كان لإخراج التحريم والكراهة وكذا لفظ الكف عن تعريفهما لأن المطلوب بهما حينئذ هو نفى الفعل.
قوله: (فنبه عليه) أى على عدم انتهاض الترك سببا للعقاب إلا إذا كان فى جميع الوقت بقوله: فى جميع الوقت لئلا يتوهم أن الواجب الموسع قد يحرك فى بعض أجزاء الوقت ولا عقاب على تركه بل لا استحقاق أيضا فلا يكون تركه سببا للعقاب فيخرج عن التعريف.
قوله: (على أنه) بيان لكون القيد المذكور غير محتاج إليه إذ لا يخل عدم ذكره بالتعريف لأن المعتبر فيه حينئذ هو انتهاض ترك الفعل سببا فى الجملة للعقاب وهو أعم من انتهاضه سببا له دائما وعلى جميع التقادير ومن انتهاضه سببا له على بعض الوجوه فالواجب الموسع بل وجوبه داخل فى التعريف بدون ذلك القيد نعم فيه تنبيه على زيادة تفصيل وفائدة.
قوله: (علم أنه يفهم) اعتبر العلم ولم يقل ما من شأنه أن يفهم لفائدتين، إحداهما أن العبارة الثانية يتبادر منها كون الإفهام بالقوة فيخرج عنه الخطاب المفهم بالفعل، وثانيتهما أن المعتبر فيه العلم بكونه مفهما فى الجملة فما لا يفهم فى الحال ولم يعلم إفهامه فى المآل لا يكون خطابا بل إن كان مما يخاطب به يكون لغوا بحسب الظاهر على التقدير وليس المراد من صيغة "يفهم" معنى الحال أو الاستقبال بل مطلق الاتصاف بالإفهام الشامل لحال الكلام وما بعده وكذلك لم يرد بصيغة "أفهم" فى التعريف الآخر معنى المضى بل الإفهام الواقع بالفعل أعم من