تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jالمعنى النفسى وهو الطلب مثلا والمعنى النفسى مما لا يعلم إلا باللفظ الدال عليه الصادر من التكلم توقيفا عليه فالخطاب الإنشائى تختصر فائدته به أى لا يحصل العلم بها إلا بالاطلاع عليه وكما أن معناه لا يفهم إلا منه كذلك ما يتفرع عن معناه كالوجوب المترتب على الإيجاب لا يحصل إلا به ولا يستفاد إلا منه فلا يتوهمن من هذا الكلام كون الخطاب فى التعريف محمولا على اللفظ وإذا عرفت أن الحكم هو الخطاب الإنشائى فمثل قوله تعالى: ﴿كتب عليكم الصيام﴾ [البقرة: 183]، ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ [آل عمران: 97]، مما يصلح للإنشاء استعمالا للخبر فيه مبالغة وللإخبار عن إيجاب سابق على هذا الخطاب إجراء له على أصله متردد بين كونه حكما على التقدير الأول لاختصاص فائدته به وبين عدمه إذ لمعناه متعلق خارجى يمكن أن يعلم لا من هذا الخطاب.

hقوله: (بمتعلق الحكم الشرعى) توضيح المقام أن الفائدة الشرعية ههنا يجب أن توجد على وجه لا يصدق إلا على مثل الوجوب والحرمة مما يتعلق بأفعال المكلفين وحينئذ يكون خطاب الشارع بالجنس بالفائدة الشرعية أى المفيد لها عبارة قد يكون فى الاعتقاديات وقد يكون فى العمليات ولا شئ هنا يخصص الفائدة الشرعية عما هو المراد إلا بتقييدها بالحكم الشرعى ولذا قال: إن فسر الفائدة الشرعية بمتعلق الحكم الشرعى.

قوله: (على ما أشعر به كلامه) هذا الإشعار ضعيف حاصل بسبب ذكر المحسوسات والمعقولات فى مقابلة الشرعيات فالمفهوم هنا فائدة شرعية وفائدة حسية وفائدة عقلية والحسية مدركة بالحس والعقلية مدركة بالعقل والشرعية ما لم تدرك بهما بل من الشارع فصح قول الشارح وإلا ورد على طرده الإخبار بما لا يحصى من المغيبات لأن ذلك الإخبار يفيد الفائدة الشرعية بهذا المعنى.

قوله: (وهو مطرد ومنعكس لا غبار عليه) فإنه يصدق (¬1) هذا الحد على الخطابات المتعلقة بالاعتقادات نحو: ﴿فآمنوا بالله ورسله﴾ [النساء: 171]، و {لا تشرك

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١٢٠