تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# tالمخصوص الذى هو نفس الحكم والتحقيق أن تصور مفهوم الحكم لا الحكم وحصول ذات الفائدة يتوقف على حصول ذات الحكم ومعرفتها لا على تصور مفهومه.

قوله: (وهذا حكم إنشائى) هكذا وقع فى النسخ وقد سقط عن القلم لفظ "كل" لأن عبارة المنتهى: وهذا حكم كل إنشائى إذ ليس له خارجى يعنى أن ما ذكرنا فى الحكم الشرعى من أن فائدته لا تحصل إلا بذلك الخطاب حكم كل كلام إنشائى فإن فائدته لا تحصل إلا منه إذ ليس له نسبة خارجية غير ما يقوم بالنفس ويفهم من اللفظ ليمكن حصولها بطريق آخر.

قوله: (واعلم أن له) يعنى للآمدى أن يفسر الفائدة الشرعية بما يتوقف على الشرع حصولها وثبوتها فى نفس الأمر لا بما فهمه المعترض وهو الحاصل الذى يتوقف العلم به على الشرع سواء توقف عليه حصوله أم لا وهذا معنى قوله: دون ما هو حاصل ورد به الشرع أم لا لكنه يعلم بالشرع يعنى يكون معنى نسبتها إلى الشرع أن يستند إليه حصولها إلا مجرد العلم بها وحينئذ يخرج الأخبار بالمغيبات مثل قوله تعالى ﴿الم (1) غلبت الروم﴾ [الروم: 1، 2]، فإنها فائدة حاصلة فى الواقع لكنها تعلم بالشرع هذا ولكن لا أدرى لزيادة لفظ "التحصيل" فى قوله: بتحصيل ما حصولها زيادة فائدة.

قوله: (فاعلم أن الخبر) شرح وتفسير لاختصاص الفائدة بالخطاب فى الإنشاء دون الأخبار، وتحقيقه أن للخبر لفظا هى الأصوات والحروف المخصوصة ومعنى ثانيا فى نفس المتكلم يدل عليه اللفظ فيرتسم فى نفس السامع هو مفهوم الطرفين والحكم ومتعلقا لذلك المعنى هو النسبة بين الطرفين يشعر اللفظ بوقوعه فى الخارج لكن الإشعار بوقوعه لا يستلزم وقوعه بل قد يكون واقعا فيكون الخبر صادقا، وقد لا فيكون الخبر كاذبا وفى هذا إشارة إلى أن مدلول الخبر إنما هو الصدق والكذب احتمال عقلى ومثل هذا المعنى لا يختص بالكلام الدال عليه إذ قد يعلم وقوع متعلقه بطريق آخر كالإحساس فى المحسوسات والضرورة والاستدلال فى المعقولات والإلهام مثلا فى المغيبات والإنشاء له لفظ ومعنى يدل عليه لكن ليس لمعناه متعلق يقصد الإشعار والإعلام به بل إنما يقصد به الإشعار بنفس ذلك المعنى الثابت فى النفس كالطلب مثلا فى الإنشاءات الطلبية ومثل هذا

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ٢ · ص ١١٧