تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jتأكيدا إما للتصريح به وإما لرفع نقيضه الذى هو إثبات له، وإن جعل متساوى الدلالة عليهما كان القيد بيانا لما هو المراد منها فقد خبط حيث ادعى تبادر المعنى من لفظه وفرع عليه ما يقتضى إجماله بالقياس إليه.

قوله: (وباقى القيود قد عرفت مما تتقدم) فالمراد بالأحكام التصديقات وكل واحد من الشرعية والفرعية احتراز، وقوله عن أدلتها متعلق بالعلم وخرج به علم الله تعالى وما علم من الأحكام ضرورة من الدين فإنه ليس جزءا من الفقه وبالتفصيلية خرج ما يقال فى علم الخلاف من ثبوت الوجوب بالمقتضى وانتفائه بالنافى إن قلنا بإفادته علما وخرج أيضا اعتقاد المقلد العامى إن حملنا العلم على التصديق وستقف على جلية الحال وما قيل من أن قوله عن الأدلة يتعلق بالفرعية على معنى أنها يتفرع عنها فيتناول علم الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ويحترز عنه بالاستدلال فما لا يلتفت إليه.

قوله: (واعلم) يعنى أن له جزأين كالمادة وجزءا ثالثا كالصورة، قيل: إنما لم يتعرض له لأنه أريد به معناه لغة ولا نقل فيه بخلاف الأولين.

قوله: (وإضافة اسم المعنى) أراد باسم المعنى ما دل على شئ باعتبار معنى أى: صفة عارضة له؛ سواء كان قائما بنفسه أو بغيره، كالمكتوب والمضمر وحاصله المشتق وما فى معناه وباسم العين ما ليس كذلك كالدار والعلم لا المصطلح النحوى من أن المعنى ما قام بغيره والعين ما يقابله، فإضافة اسم المعنى تفيد الاختصاص باعتبار الصفة الداخلة فى مفهوم المضاف، وأما إضافة اسم العين فتفيد الاختصاص مطلقا أى غير مقيد بصفة داخلة فى مسمى المضاف، فإذا قلت دار زيد أو علمه أفاد اختصاصا فى الملكية أو السكنى وفى القيام أو التعلق، وما ذكره ابن الحاجب من أن الإضافة المعنوية إلى المعرفة تفيد تعريفا؛ لأن وضعها على أن تفيد أن بين المضاف والمضاف إليه خصوصية ليست فيما بعد وليت شعرى كيف تورط فى هذه التعسفات البعيدة من الأذهان السليمة؟ !

قوله: (فإذا) نتيجة لما سبق من أن الأصل إذا أضيف إلى علم يراد به دليله، وإن إضافة اسم المعنى تفيد الاختصاص فيما دل عليه لفظ المضاف، واحتيج إلى النقل؛ لأنه بهذا العنى لا يتناول الترجيح والاجتهاد فنقل عرفا إلى ما ذكرناه من العلم بالقواعد المخصوصة المشتملة على مباحث الأدلة والكيفيتين وفيه إيماء إلى

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٧٤