# jمعرفة مفرديه أعنى هذين اللفظين الدالين على معنيهما من حيث تصح الإضافة بينهما.
قوله: (ويقال فى الاصطلاح) هذه أربعة معان اصطلاحية تناسب المعنى اللغوى؛ فإن المرجوح كالمجاز مثلا له نوع ابتناء على الراجح كالحقيقة، وكذا الطارئ بالقياس إلى المستصحب والمدلول إلى الدليل وفروع القاعدة مبنية عليها، وقرينة الإضافة إلى العلم دلت على تعيين المراد عرفا وسيأتى جواز الحمل على معناه لغة.
قوله: (والفقه) يقال فقه بالكسر أى فهم وبالضم إذا صار فقيها.
قوله: (وبهذا القيد الأخير) يعنى بقيد الاستدلال (احترزنا عن العلم بتلك الأحكام الحاصلة من أدلتها التفصيلية ضرورة لا استدلالا كعلم جبريل والرسول عليهما السلام) فإنه وإن كان مستفادا من تلك الأدلة لكنه بطريق الحدس بلا تجشم اكتساب فلا يسمى فقها عرفا؛ لما سبق من أنه موضوع للعلم الحاصل بالاستنباط، وأما علم الله سبحانه وتعالى بالأحكام فليس مستندا إلى الأدلة بل هو عالم بهما معا غير مستفيد أحدهما عن الآخر قطعا، وما قيل من أن الأدلة علل الأحكام الثابتة بها وحيث كان علمه بالأشياء على ما هى عليها فى أنفسها وجب اسناده إليها فمردود؛ أما أولا فلأنها أمارات، وأما ثانيا فلأن العلم بالمعلول لا يجب أن يكون مستفادا من العلة ومن الناس ولم يجعل علمهما عن الأدلة، ورأى أن كونه عنها يشعر بالاستدلال لملاحظة الحيثية لا لأن الحاصل بطريق الضرورة معها لا عنها إذ لا منافاة بين المعية زمانا والتأخر ذاتا، ثم الدلالة على الحيثية إما صريحة لتبادرهما أو التزام على ما هو أصلها؛ فعلى الأول قيد الاستدلال لدفع توهم أن الحاصل عن الأدلة قد يكون بلا استدلال، وقد يقال: هو بإيهامه أولى من دفعه، وعلى الثانى إن لم يعتبر اللالتزام فى التعريفات فهو للتصريح بما علم التزاما، ولا بد منه فى صحة تحديده لفظا وإن اعتبر فهو للاهتمام ببيان المحدود واعتبار هذا القيد فيه، وقوله دون الاحتراز متعلق بالكل ومن وجه الكلام بأن العلم عن الأدلة يستلزم حصوله بالاستدلال عرفا لتبادره إلى الفهم؛ فخرج به ما عرف بالأدلة ضرورة وقصد بالقيد أحد ما ذكر؛ لأن قوله عن الأصول يحتمل العلم الاستدلالى والحاصل بسببها ضرورة فإن جعل ظاهرا فيما أريد به كان القيد