تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jالاشتراط لاستعملت فى الجملة بدونه وهذا أقرب؛ وحينئذ يظهر الإشكال بالأسماء المذكورة لاشتراكهما فى عدم الاستعمال بدون المتعلقات فكما دل هناك على الاشتراط وعدم تجويز الاستعمال بدونها دل عليه ههنا أيضا، وإنما مثل من الأسماء بالابتداء والانتهاء ومن الأفعال بابتدأ وانتهى لأنهما أقرب إلى حرفى من وإلى مما عداهما للاشتراك فى المعنى فيعلم أن الاختلاف بحسب الاشتراط وعدمه ويتضح ما ذكره من المدعى وقيد رمح وقيس رمح بمعنى قدر رمح وقاب القوس ما بين المقبض والسية فلكل قوس قابان وقوله تعالى: ﴿فكان قاب قوسين﴾ [النجم: 9]، يقال: أراد قابى قوس فقلبه كذا فى الصحاح.

قوله: (إلى الوصف بأسماء الأجناس) لم يرد به النعت بل ما هو أعم؛ ومحصل الحل: أن ذكر المتعلق فى الحروف لتتميم الدلالة وفى هذه الأسماء لتحصيل الغاية فإن قيل: إذا سمع لفظ من مفردة يفهم منها معنى الابتداء فلا تكون دلالتها عليه بحسب الوضع مشروطة بذكر المتعلق، أجيب بأن فهمه منها ليس لكونها دالة عليه عند الانفراد وضعا، بل لكونه مفهوما منها عند التركيب فيسبق الذهن إليه دونه.

قوله: (وأشكل منه) أى مما ذكر من الأسماء، وإنما كانت أشكل إذ معناها أسماء وحروفا واحد وكذا لفظها فالفرق أشكل ودعوى الاشتراط فى لفظ واحد بالقياس إلى معنى واحد فى حالة دون أخرى أبعد منها فى لفظين بالنسبة إلى معنى واحد ومعنيين فلذلك قال: وإن لم يقو هذا التقرير فيه.

قوله: (ولا يخفى ما فى هذا الكلام من التمحل والتحكم) أما التمحل أى الاحتيال فهو الاشتراط المذكور؛ لأن الحكم بأن الواضع وضع من والابتداء لمعنى واحد لكنه اشترط فى دلالة الأول ذكر المتعلق دون الثانى مع عدم ظهور فائدة لهذا الاشتراط تمحل محض لتوجيه قولهم: الحرف لا يستقل بالمفهومية، وأما التحكم فهو أن الدليل على الاشتراط ليس إلا عدم الاستعمال بدون المتعلق على ما هو الحق وهذا مشترك بين الحروف والأسماء المذكورة فالحكم بأن التزام الذكر فى أحدهما للدلالة وفى الآخر للغاية دون العكس ترجيح من غير مرجح.

قوله: (فاعلم أولا مقدمة) لا بد للواضع فى الوضع من تصور المعنى فإن تصور معنى جزئيا وعين بإزائه لفظا مخصوصا أو ألفاظا مخصوصة: متصورة تفصيلا أو

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٦٦٣