aالجواب: المعارضة على سبيل القلب بأنه دار أيضا مع المحل ككونه ماء العنب ومال الحى ووطأ فى القبل فدل على أنه معتبر كما ذكرتم فالمعنى جزء العلة فلا يستلزم.
قالوا: ثانيا: ثبتا القياس شرعا فيثبت لغة إذ المعنى الموجب للثبوت فيهما واحد وهو الاشتراك فى معنى يظن اعتباره بالدوران.
الجواب: لا نسلم أن المعنى واحد إذ المعنى فى الشرع بالحقيقة هو الإجماع على ثبوته أو ذلك مع الإجماع ولم يتحقق ههنا فإن قيل: فبم أوجب الشافعى رحمه الله قطع النباش وحد النبيذ قلنا: ذلك إما لثبوت تعميم السرقة والخمر بالنقل وإما لقياسهما على السارق والخمر قياسا شرعيا فى الحكم لا لأنه يسمى سارقا وخمرا بالقياس فى اللغة.
tقوله: (إلا بنقل) الظاهر أنه استثناء عن قوله: لا يسمى لكن لما لم يستقم الاتصال لأنه لا سكوت عند النقل والاستقراء فى الانقطاع أيضا تكلف جعله الشارح راجعا إلى الأمثلة المذكورة ويؤيده ما سيجئ أن الشافعى رحمه الله ربما يدعى فى النبيذ والنباش ثبوت التعميم.
قوله: (وإنما الخلاف فى تسمية مسكوت عنه) أى معنى لم يعلم بالنقل ولا الاستقراء أنه من أفراد مسمى ذلك الاسم وقوله: إلحاقا علة التسمية ولمعنى علة الإلحاق وضمير به فى الموضعين لذلك الاسم وضمير معه وإنه ووجد لمعنى، وقوله فى المتن: إلحاقا أى لأجل الإلحاق بالغير والقياس عليه وقوله بتسمية أى باسم موضوع لمعين متعلق بلا يسمى وهم يعبرون عن الاسم بالتسمية لئلا يذهب الوهم إلى نفس المسمى حيث يجعلون الاسم هو المسمى كما يعبرون عن اللفظ الحادث بالقراءة والكتابة دون المقروء والمكتوب، وقوله بمعنى متعلق بإلحاقا أى بسبب معنى يستلزم ذلك الاسم المعبر عنه بالتسمية ويجوز أن يكون قوله: بتسمية متعلقا بإلحاقا والمعنى على المصدرية وبمعنى متعلق بتسمية أى إلحاقا لتسمية المسكوت عنه بتسمية لعين بسبب معنى يستلزم التسمية وتذكير الضمير باعتبار أن المصدر بمعنى: أن والفعل.
قوله: (وجب التسمية) فإن قيل: قد سبق أن الخلاف فى الجواز قلنا: المراد