تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# jإنما يتم لو كان القتل الذى اشتق منه الفاعل عبارة عن الأثر، أما إذا كان عبارة عن التأثير فلا، نعم يطلق القتل عليه أيضا وهو المفعول المطلق فى قولك: قتلته قتلا لكنه ليس بمصدر، وما قيل من أنه مصدر فمن التسامح الذى لا يضر فى المقاصد اللغوية ولا يجدى التدقيق فيه بطائل.

قوله: (باعتبار الخلق) لأنه مشتق منه وهو المخلوق الذى هو الأثر إذ لو كان غير المخلوق لكان هو التأثير إذ ليس له معنى ثالث اتفاقا لكن لا تأثير يغاير الأثر وإلا لزم أحد المحذورين، وعبارة المتن هكذا: أطلق الخالق على الله تعالى باعتبار المخلوق وهو الأثر؛ لأن الخلق المخلوق فقوله: لأن تعليل لإطلاقه عليه تعالى باعتبار المخلوق، لا لقوله: وهو الأثر فكأنه قيل: الإطلاق باعتبار الخلق والخلق هو المخلوق فإطلاقه باعتبار المخلوق الذى هو الأثر وليس قائما به تعالى.

قوله: (وهذا) أى الخلق بمعنى المخلوق (ليس كذلك) أى فعلا قائما بالغير بل هو مجموع بعضه قائم بنفسه كالجوهر، وبعضه الآخر كالأعراض قائم بالبعض الأول، وهذا المجموع من حيث هو يعد قائما بنفسه لا بغيره، ومعنى الخلق الذى اشتق منه الخالق هو هذا المجموع لا كل واحد وحينئذ يخرج عن محل النزاع فإن بين إطلاقه على كل واحد وأن الاشتقاق بحسبه وأجرى الكلام فى الأعراض اقتصرنا على الجواب الثانى، ومنهم من قال: إنه خارج عن المتنازع فيه لأن الخلق بمعنى المخلوق ليس فعلا فضلا عن كونه فعلا قائما بغيره تعالى ثم اعترض بالمخلوقات التى هى أفعال كضرب مثلا، ولعل الشارح رحمه الله لم يلتفت إلى هذا لأنه حمل الفعل على مدلول المصدر المشتق منه لا على الحدث.

قوله: (وأما ثانيا فلأن للقدرة تعلقا حادثا به) أى بذلك التعلق الحادث (حدوث الأشياء ضرورة) إذ لولا تعلق القدرة بها على وجه يترتب عليه وجودها لم توجد الأشياء منه أصلا ولولا حدوثه لم تكن حادثة بل قديمة، وهذا التعلق المخصوص إذا نسب إلى العالم فهو صدوره عن الخالق، أو إلى القدرة فهو إيجابها للعالم أو إلى ذى القدرة أعنى الله سبحانه فهو خلقه للعالم فالخلق كون الذات تعلقت قدرته هذا هو الظاهر من العبارة، ويمكن أن يقال: إن هذا التعلق إذا نسب إلى العالم صار مبدأ وصف له هو صدوره عن الخالق أو إلى القدرة صار مبدأ وصف آخر هو الإيجاب أو إلى ذى القدرة صار مبدأ وصف آخر هو كونه تعلقت قدرته،

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٦٤٣