aقال: (اشتراط بقاء المعنى فى كون المشتق حقيقة ثالثها إن كان ممكنا اشترط المشترط لو كان حقيقة وقد انقضى لم يصح نفيه أجيب بأن المنفى الأخص فلا يستلزم نفى الأعم قالوا: لو صح بعده لصح قبله أجيب إذا كان الضارب من ثبت له الضرب لم يلزم النافى أجمع العربية على صحة ضارب أمس وأنه اسم فاعل أجيب مجاز كما فى المستقبل باتفاق، قالوا: صح مؤمن وعالم للنائم أجيب مجاز لامتناع كافر لكفر تقدم، قالوا: يتعذر فى مثل متكلم ومخبر أجيب بأن اللغة لم تبن على المشاحة فى مثله بدليل صحة الحال وأيضا فإنه يجب أن لا يكون كذلك).
أقول: المشتق عند وجود معنى المشتق منه كالضارب لمباشر الضرب حقيقة اتفاقا وقبل وجوده كالضارب لمن لم يضرب وسيضرب مجاز اتفاقا وبعد وجوده منه وانقضاته كالضارب لمن قد ضرب قبل وهو الآن لا يضرب قد اختلف فيه على ثلاثة أقوال: أولها: مجاز مطلقا، وثانيها: حقيقة مطلقا، وثالثها: إن كان مما يمكن بقاؤه فمجاز وإلا فحقيقة فتقدير كلامه اشتراط بقاء المعنى فى كون المشتق حقيقة فيه مذاهب: أحدها: اشتراطه، وثانيها: نفيه، وثالثها: أنه لو كان البقاء ممكنا اشترط وإلا فلا وكأن ميل المصنف إلى التوقف ولذلك ذكر دلائل الفرق وأجاب عنها.
فالمشترطون مطلقا قالوا: أولا: لو كان المشتق حقيقة بعد انقضائه لما صح نفيه وقد صح إذ يصح نفيه فى الحال وأنه يستلزم النفى مطلقا لأن النفى فى الحال أخص من النفى فى الجملة وكلما صح الملزوم صح اللازم.
الجواب: لا نسلم أن نفيه فى الحال يستلزم نفيه مطلقا فإن الثبوت فى الحال أخص من الثبوت مطلقا والمنفى فى نفيه فى الحال هو الثبوت فى الحال وفى نفيه هو الثبوت مطلقا والثبوت فى الحال أخص من الثبوت ولا شك أن نفى الأخص لا يستلزم نفى الأعم وقد يجاب عنه بأن المراد النفى المقيد بالحال لا نفى المقيد بالحال فإن قيل فالملازم النفى فى الجملة ولا ينافى الثبوت فى الجملة قلنا ينافيه لغة للتكاذب بهما عرفا.
والجواب: أنه لو ادعى صدقه على إطلاقه لغة منعناه أو عقلا فلا تنافى.
قالوا: ثانيا: لو صح الإطلاق حقيقة باعتبار ما قبله لصح باعتبار ما بعده ولا يصح اتفاقا بيان الملازمة أنه يصح باعتبار ثبوته فى الحال فقيد كونه فى الحال إما