تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

hقوله: (وحينئذ يجاب بما سبق) من كون شئ مثلا لمثل شئ لا يتوقف على ثبوت المثل للشئ الثانى ومن تلك المقدمة يظهر وجه التوهم الذى ذكر فيما بعد فإنه لما جاز (¬1) ثبوت مثل الشئ مع مثل الشئ جاز أيضا ثبوت مثل الشئ مع عدم ذلك الشئ.

قوله: (إذ لو انتفى الأول) أى: لو انتفى انتفاء المثل كان المثل ثابتا ولو انتفى الثانى أى لو انتفى انتفاء مثل المثل كان للمثل مثل ونفى بالثانى فى قوله لكن الثانى باطل مجموع ثبوت المثل وانتفاء مثل المثل.

قوله: (أن المقصود نفى من يشبه أن يكون مثلا) بأن يقال: قد يكون المشبه أدنى منزلة فى وجه الشبه من المشبه به وإذا صار المشبه هو المشبه به أن يكون مثلا فيصح أن يقصد من تلك العبارة نفى من يشبه أن يكون مثلا.

zالشارح: (أتى بالكاف لنفى الشبيه) أى فليس الكاف زائدة ولا مجاز والمعنى: ليس لله شبيه، وقوله: إذ يصير المعنى ليس مثل مثله شئ فيتناقض أى المفهوم والمراد كما قال السيد أى وحينئذ فلا بد من المجاز إما بزيادة الكاف أو بالتجاوز فى مثل المثل وقوله مع ظهور إثبات مثله أى زيادة عن التناقض أنه ظاهر فى إثبات المثل فكيف يكون لنفيه أو أن المراد أن التناقض من جهة أنه يلزمه مجموع الأمرين أنه مثل مثله فيكون منفيا وإن مثله ثابت على ما هو الظاهر من التركيب.

الشارح: (وقد يقال. . . إلخ) رد هذا الجواب والجواب الذى بعده صاحب التحرير بأن نفى مثل المثل الذى نحن فيه لا يصح فيه أن يقال بأنه لنفى المثل مجازا أو كناية وإلا لم يصح نفى مثل مثل لثابت له مثل واحد لكنه صحيح فإذا قيل: ليس مثل مثل زبد أحد اقتضى ثبوت مثل لزيد وصرف لزوم التناقض إلى نفى مثل آخر غير زيد فلم يتحد محل النفى والإثبات وهذا الصرف أعنى إلى مثل آخر أظهر من صرفه السابق عن ظهوره فى إثبات المثل إلى نفى ذاته وإثباته لأسبقية هذا إلى الفهم من التركيب فالوجه دفع ابن الحاجب أى الوجه فى دفع قولهم أتى بالكاف لنفى الشبيه بأنه يستلزم التناقض لأنه مثل مثله مع ظهور إثبات مثله دفع

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٦٠٤