aقال: (مسألة: المجاز واقع خلافا للأستاذ بدليل الأسد للشجاع والحمار للبليد وشابت لمة الليل المخالف مخل بالتفاهم وهو استبعاد).
أقول: المجاز واقع فى اللغة خلافا للأستاذ أبى إسحاق الإسفرايينى لنا أن الأسد للشجاع والحمار للبليد وشابت لمة الليل وقامت الحرب على ساق مما لا يحصى مجازات لأنها يسبق منها عند الإطلاق خلاف ما استعيلت فيه وإنما يفهم هو بقرينة وهو حقيقة المجاز المخالف قال لو كان المجاز واقعا للزم الإخلال بالتفاهم إذ قد تخفى القرينة.
والجواب: أنه لا يوجب امتناعه غايته أنه استبعاد وهو لا يعتبر مع القطع بالوقوع نعم ربما يحصل به ظن فى مقام التردد.
tقوله: (لزم الإخلال) أى فى الجملة وفى بعض الصور وذلك عند خفاء القرينة.
jقوله: (قال: مسألة المجاز واقع فى اللغة) قيل: المناسب تقديم هذه المسألة على مسألتى دوران اللفظ بين الاشتراك والمجاز والحقيقة الشرعية لتوقفهما عليها.
قوله: (إذ قد تخفى القرينة) لم يتعرض لعدمها إذ لا يجوز استعماله بدونها بخلاف المشترك فإن قيل: هو مع القرينة لا يحتمل غير ذلك المعنى فكان المجموع حقيقة فيه، أجيب بأن المجاز والحقيقة من صفات الألفاظ دون القرائن المعنوية فلا تكون الحقيقة صفة للمجموع ولئن سلم لكن الكلام فى جزء هذا المجموع فالنزاع لفظى.
zالشارح: (المخالف قال لو كان المجاز واقعا للزم الإخلال بالتفاهم إذ قد تخفى القرينة. . . إلخ) حمل قول المصنف المخالف مخل بالتفاهم على أن المعنى قد يخل بالتفاهم فى الجملة وفى بعض الصور وهو حينئذ لا يقتضى عدم وقوع المجاز مطلقا إلا أن يقال لما كان قد يخل منع سد الباب الخلل بالمرة وعبارة مسلم الثبوت وشرحه المجاز واقع فى اللغة بالضرورة الاستقرائية خلافا لأبى إسحاق الإسفرائينى قال لأنه يخل بالتفاهم فإن الفهم إنما يتوجه إلى الحقيقة وهو ممنوع