zوالحق أن المجاز فى المفرد لأنه مجاز فى الإسناد وإن كان لا علاقة له بكون المجاز يستلزم الحقيقة أولا لأن ذلك فى المجاز اللغوى فالمصنف يرى أن ما يقال فيه: إنه مجاز عقلى وهو مجاز فى الطرف وليس مجازا عقليا كما أنه ليس مجازا لغويا فى الهيئة التركيبية حتى يكون مثل: أحيانى اكتحالى بطلعتك مجازا لغويا لا حقيقة له.
الشارح: (المراد العدم فى الجملة وقد ثبت) أى فإذا هجر الاستعمال فى معنى شرعا كان اللفظ غير مستعمل شرعا فيما هجر فيه فلم يكن للفظ حقيقة شرعا بل مجاز شرعا يعنى أن لفظ الرحمن استعمل شرعا فى الله تعالى مجازا لغة ولم يستعمل شرعا بمعناه الأصلى اللغوى فصار مجازا لا حقيقة له بهذا الاعتبار وكذا يقال فى العرف العام فتأمل.
التفتازانى: (على فهمه فى الجملة) أى فهمه لا من اللفظ.
التفتازانى: (على أن العراء عن الفائدة لا يستلزم العبث) أى فنمنع بطلان اللازم لكن هذا غير ظاهر على أن الواضع هو الله.
التفتازانى: (فيه بحث) هو أن الواجب معلومية المعنى وإن كان موهوما غير متحقق فى نفس الأمر والمعلومية متحققة أما تحققه فى الواقع فليس بواجب كالكواذب.
التفتازانى: (بخلاف قامت الحرب على ساق) قد يقال: إن قامت مستعار لاشتدت والساق مستعار للهول.
التفتازانى: (وهذا غير الإسناد الذى يقول به عبد القاهر) كأنه فهم أن المصنف يرى أنه هو عنده فلذا قال: وقول عبد القاهر. . . إلخ وقد علمت مراد المصنف به.
التفتازانى: (واتحاد جهة الإسناد) أى الذى تمسك به المصنف فى رد كونه مجازا عقليا.
التفتازانى: (هذا مشكل فيما إذا أسند إلى المصدر نحو جد جده) قال فى مسلم الثبوت وشرحه: قد اختلف فى نحو أنبت الربيع البقل على أربعة مذاهب؛ الأول أنه مجاز فى المسند وهو التسبب العادى وإن كان وضعه للتسبب الحقيقى وذلك قول ابن الحاجب وقرر بأن الفعل يدخل فى مفهومه النسبة إلى الفاعل القادر فإذا أسند إلى غير القادر يكون مجازا ألبتة ورد بما اتفق عليه علماء البيان من أن الفعل لا يدل بحسب الوضع على أن فاعله يلزم أن يكون قادرا أو غير قادر سببا حقيقيا