تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# hالآخر فصدق على هذا اللفظ أنه موضوع لهذين المعنيين على البدل أى إذا اندفع نسبة الوضع إلى أحدهما وجد نسبته إلى الآخر وهذا الحكم بالنظر إلى الظاهر هو الترديد الكائن عند المشكك وإذا قطع النظر عن هذا الظاهر ولوحظ حال اللفظ بحسب نفس الأمر لم يكن ذلك اللفظ موضوعا إلا لأحدهما.

قوله: (يلزم أن يكون مشتركا) بحسب الاتفاق على امتناع اجتماع الانفراد والاشتراك فى لفظ واحد بالاعتبارين وإلا يجوز التزام ما ذكره فإن اللفظ المنفرد إن اعتبر فيه اتحاد ما وضع له فاللفظ منفرد باعتبار مشترك وإن اعتبر فيه اتحاد ما استعمل فيه فلا يرد شئ.

قوله: (هى أكثر المسميات) لا يرد على هذه الإضافة أى إضافة الأكثر إلى المسميات ما ذكره الفاضل التفتازانى حيث قال: لو أضيف الأكثر إلى غير المتناهى قيل أكثر المسميات على ما هو عبارة المتن لم يصح لأن معناه ما فوق النصف ولا نصف لغير المتناهى وذلك لأن لفظ الأكثر الذى هو اسم مأخوذ من الكثرة التى هى الفرد ليس معناه إلا الزيادة بحسب الكثرة والعدد ولا يعتبر فيه أمر زائد هو الزيادة على النصف وما الدليل على ذلك واستلزم الزيادة بحسب العدد لكون الأكثر ما فوق النصف فى بعض الصور لا يوجب اعتباره فى الكل وإذا لم يعتبر النصف فى الأكثر تصير الإضافة صحيحة فمعنى قوله: المعانى الباقية أكثر المسميات أن البعض الذى هو المعانى الباقية عددها زائد على البعض الآخر ولا فساد.

قوله: (لعدم تناهى الباقية) فلا تثبت مناسبة عددية يحصل بها الضبط والتعيين مثل النصفية والثلثية وغير ذلك وانتفاء النسبة على هذا الوجه يستلزم عدم التناهى فقوله: بل لا نسبة لها يكون واقعا موقعه.

قوله: (لكن لا يحتاج إلى التعبير إلا عما نعقله) بناء على أن المعانى المعقولة مضبوطة للواضع معلومة له فإذا وضع بإزائها الألفاظ حصل الاستغناء عن الألفاظ الواقعة بإزاء المعانى الآخر.

قوله: (ضرورة انحصار إطلاق اللفظ حقيقة على معنيين فى الاشتراك اللفظى والمعنوى) يرد عليه الألفاظ التى ليس لها أوضاع شخصية مثل الضمائر وأسماء الإشارة فإن لفظة "هذا" مثلا تطلق على معان كثيرة بطريق الحقيقة موضوعة لخصوصية كل واحد من المشار إليه وليس فيه اشتراك معنوى إذ ليس هذا اللفظ

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي ومعه حاشية السعد والجرجانيج ١ · ص ٤٨٦