# zوإن كان عبارة عن المعاني فالأمر ظاهر لأن المبادئ معان وكذا ما معها.
قوله: (من حيث هو جزؤه) نقل عنه قدس سره أنه احتراز عن الأجزاء المحمولة فإن الحمل فيها ليس من هذه الحيثية يعنى فلا ترد الأجزاء المحمولة لأن الأجزاء من حيث هى أجزاء مأخوذة بشرط لا شئ ومباينة لما هى أجزاء له فلا يصح حملها من تلك الحيثية بل يصح حيلها من حيث إنها مأخوذة لا بشرط شئ، وهى بهذا الاعتبار يصح حملها واتخاذها مع كلها فى ضمن المأخوذ بشرط شئ قال فى شرح المواقف: الأجزاء المتمايزة بحسب العقل دون الخارج لها اعتبارات فإن الصورة العقلية تؤخذ تارة بشرط شئ أى بشرط أن ينضم إليها صورة أخرى فيطابقان معا أمرا واحدا فلا يلاحظ تغايرهما بل اتحادهما كالحيوان والناطق المأخوذين من حيث أنهما يطابقان الماهية الإنسانية فالجنس بهذا الاعتبار هو النوع وكذا الفصل وتؤخذ تارة بشرط لا شئ أى بشرط أنها صورة على حدة بحيث إذا انضمت إلى صورة أخرى كانتا متغايرتين وقد تركب منهما ماهية ثالثة كالحيوان والناطق إذا اعتبرا موجودين متغايرين فى العقل وقد تركب منهما ماهية الإنسان فكل واحد من الجنس، والفصل بهذا الاعتبار جزء ومادة للنوع فلا يحمل بعضها على بعض وقد تؤخذ لا بشرط شئ فيكون لها جهتان إذ يمكن أن يعتبر التغاير بينها وبين ما يقارنها وأن يعتبر اتحادهما بحسب المطابقة لماهية واحدة وهذا هو الذاتى المحمول قال فى المواقف: ومعنى حمل الحيوان مثلا على الإنسان أن هذين المفهومين المتغايرين فى العقل هويتهما الخارجية أو الوهمية واحدة فلا تلزم وحدة الاثنين ولا حمل الشئ على نفسه. اه. ثم إن حيثية الجزئية معتبرة فى تقسيم الكل إلى أجزائه بخلاف تقسيم الكلى إلى جزئياته وإن كان جزءا من الجزئى، والجزئى كل له وكما لا يصح حمل الجزء على الكل لا يصح حمل الكل على الجزء إلا أن الجزئية فيه ليست ملحوظة ولذا صح الإخبار بالجزئى عن الكلى، واعلم أن أصل الكلام فى حمل الكل على أجزائه أو الكلى على جزئياته فالمناسب له أن يقول احترز بالحيثية المذكورة عن الجزء لا من هذه الحيثية فيصح أن يحمل عليه الكل، وقال الهروى: هذ الحيثية مانعة من صحة الحمل بين الكل والجزء سواء كان الكل موضوعا أو محمولا ومع قطع النظر عن تلك الحيثية قد يتحقق صدق الكل وحمله على جزئه.