وقال النوري الطبرسي : " هذا ويظهر من بعض المواضع أن الصدوق رحمه الله كان يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدى نظره إلى اسقاطه ، فروى في التوحيد عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا أحمد بن يعقوب بن مطر قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الا حدث الجنديسابوري قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني : ان رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساق خبرا طويلا ، وكان الرجل من الزنادقة وجمع آيا من القرآن زعمها متناقضة ، وعرضها عليه ( عليه السلام ) ، فأزال الشبهة عنه . وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عنه ( عليه السلام ) ، بزيادات كثيرة أسقطها الصدوق في التوحيد ، والشاهد على أنه الذي أسقطها عنه ، ان الساقط هو المواضع التي صرح ( عليه السلام ) بوقوع النقص والتغيير في القرآن المجيد ، وهي تسعة مواضع ، ولما لم يكن النقص والتغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه ، قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع : وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا - إلى أن قال - وقد ذكر صاحب البحار حديثا عنه في كتاب التوحيد ، عن الدقاق ، عن الكليني ، بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، ثم قال : هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ، تورث سوء الظن بالصدوق ، وانه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، انتهى .
والمحدثون · الصفحة ٩٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ٩٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي