وضع اليد على القبر ومسه وتقبيله من البدع التي تنكر شرعاً.
وحكى الجزيري في
(الفقه على المذاهب الأربعة 1/ 552)
قول عامة أهل الفقه (ولا يطوف بالقبر ولا يقبل حجراً ولا عتبة ولا خشباً ولا يطلب من المزور شيئاً).
ومن الملاحظ إطناب مؤلفي الفقه في أبواب الردة من ذكر تفاصيل المكفرات، ما وقع منه وما لم يقع، وإعراضهم عن تفصيل المشركات
انظر العقد الثمين 18 - 19
أقوال المالكية:
وفى الشفاء للقاضي عياض عن مالك قال
" لا أرى أن يقف عند قبر النبي ولكن يسلم ويمضى
" وروى ابن وهب عنه أنه قال " ويدنوويسلم ولا يمس القبر" قال الشيخ ملا على القاري الحنفي معلقاً " لأن ذلك من عادة النصارى "
شرح الشفا 2/ 152
وقال القاضي عياض في الشفاء ما نصه
" ومن كتاب أحمد بن سعيد الهندي فيمن وقف بالقبر: لا يلصق به ولا يمسه ولا يقف طويلا عنده ".
انظر وفاء الوفاء 4/ 14.2 - 14.4
انتهى مما نقله السمهودي.
وقال نحوه الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض واصفاً من يقبلون قبور الأولياء بالعوام
انظر نسيم الرياض 3/ 337 ط: الأزهرية، مصر، 1326
وصرح محمد ابن وضاح المالكي بأن مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة كانوا يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار بالمدينة ما عدا قباءً وأحداً قال: لأن ذلك يشبه الصلاة عند المقابر، إذ هوذريعة إلى اتخاذها أعياداً وإلى التشبه بأهل الكتاب "
.
وقال العلامة زروق المالكي في شرح رسالة القيرواني " من البدع اتخاذ المساجد على قبور الصالحين ... والتمسح بالقبر عند الزيارة وهومن فعل النصارى وحمل تراب القبر تبركاً به: وكل ذلك ممنوع بل يحرم "
انظر شرح رسالة القيرواني 1/ 289 ط: الجمالية بمصر عام 1332هـ.
. كذا قال في حاشية الرهوني على شرح الزرقاني لمختصر سيدي خليل
انظر 2/ 219 ط: دار الفكر 1978.
وقال مالك "
وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه من أهل المدينة الوقوف بالقبر وإنما ذلك للغرباء،