من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله "
وجاء سبب هذا النهى في المغني
" لأن فيه إفراطاً في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها "
نفس المصدر والصفحة، وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة
(المغني 2/ 5.7 - 5.8 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1981)
. قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد.
• قلت: قال صاحب كشاف القناع الذي هوموضع احتجاج الأحباش " ويكره تقبيله والطواف به لأن ذلك كله من البدع والاستشفاء بالتربة من الأسقام، ويحرم إسراجها واتخاذ المساجد عليها لأنه يشبه تعظيم الأصنام "
كشاف القناع 2/ 14. - 141
وأوجه الشبه أن مشركي الأمس رفعوا حجارة عند قبور أوليائهم جعلوها أوثاناً،
وأما مشركوهذه الأمة فقد رفعوا حجارة على قبور أوليائهم وقبابهم بالرغم من نهي النبي الصريح عن
ذلك: فمشركوا الأمس رفعوا حجارة، ومشركواليوم رفعوا حجارة لأوليائهم.
ولا تنس أن النبي وصف القبور المعظمة بالأوثان حين قال " اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد ".
وفي الإنصاف للمرداوي الحنبلي قال "
قال أحمد: أهل العلم كانوا لا يمسونه " قال المرداري: ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب "
انظر الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4/ 53 ط: ابن تيمية - القاهرة
•وفي كتاب الفروع
يكره تقبيل القبور والطواف بها ... ولا يكنيهم ذلك (أي العوام والجهال) حتى يقولوا للميت: بالسر الذي بينك وبين الله ... وأي شيء من الله يسمى سراً بينه وبين خلقه ... واستشفوا بالتربة من الأسقام: فهذا يقول جمالي قد جربت. وهذا يقول: أرضي قد أجدبت. كأنهم يخاطبون حياً ويدعون إلهاً
".
انظر - الفروع 3/ 274
قال ابن جماعة: وقال السروجي الحنفي:
لا يلصق بطنه بالجدار ولا يمسه بيده.
وقال الزعفرانى في كتابه: