والذين تصدوا لبيان ضلال الكاتب منهم من ذكر اسمه متأذياً ، ومنهم من رأى ألا يذكر اسم اللعين .
وقد اعجبتنى كلمة الأستاذ ثروت أباظة تحت عنوان :
" هذا الصوت نعرفه " ، وأحب أن أختم الموضوع بذكر شىء منها .
بدأ الأستاذ كلمته بقوله :
تصبح الشهرة عند بعض الناس نشيدة حياه ، وأملاً يتخطفهم الموت فى سبيلها ، ويبذلون من أجل رنينها كل ما يشرف الإنسان أن يتحلى به ، حتى إذا أعيتهم الوسائل ، ووقفت دون مقاصدهم العراقيل ، بذلوا دينهم وإيمانهم ، وأعلنوا إلحادهم مجاهرين به غير مخافتين .. صارخين به غير هامسين ، يحدوهم الأمل الحقير أن يعود عليهم الكفر بما لم يدركوه فى ستار الإيمان .
ولقد نعرف بعض هؤلاء اليوم ، ولقد عرفنا أشباهاً لهم من قبل . ومنهم من عاصرناه . ومنهم من أكرمنا الله بعدم رؤيته ، أو العيش معه فى زمن واحد .
وربما لا يكون هؤلاء الملحدون شيوعيين . فالقاعدة المنطقية تقول : إن كل شيوعى ملحد وليس كل ملحد شيوعياً . فقد يكون الملحد إذن غير شيوعى ، بل قد يكون رأسمالياً متطرفاً . ولكنه يظل مع ذلك ملحداً كافراً زنديقاً .
وقد يصيب الملحد بإلحاده نصيباً من الشهرة ، ولكنه ينسى أن الشهرة ليست فى ذاتها نوعاً من الشرف ، بل قد تكون لوناً من حقارة الشأن وتفاهة الفكر وهوان الشأن .
إن نوع الشهرة هو الذى يدعو الجمهور إلى احترام الشهير وليست الشهرة فى ذاتها ..
فالناس لا تحترم القاتل الشهير ولا اللص الحقير مهما يكن بعيد الصيت .. ولا المرتشى الوضيع مهما يكن ذا منصب خطير . ونصيب الملحد ذى الشهرة أن يدوسه الناس بالأقدام ، ويرجموه بالحجارة ... ...
ثم قال :