تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالكاتب يريد أن يهدم الإسناد الذى فاق به المسلمون البشرية جمعاء فيذكر هذا القول الجاهل . فالسلسلة الذهبية هى ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر ، ولا تكون ذهبية إلا إذا كان من سمع من الإمام مالك عدلاً ضابطاً ثقة ، وعادة لا يكون واحداً هو الذى سمع وإنما يكون الإمام أثبته فى الموطأ أو حدث به تلامذته ، أو مجموعة من المسلمين . وإذا جاء مختلق ـ كما يقول الجاهل ( المفكر المسلم !! ) وقال : حدثنى مالك ، فإن الحديث يكون موضوعاً غير مقبول لوجود هذا المختلق ، فالحديث يحمل على أقل درجة فى رجال الإسناد . فإذا وجدنا حديثاً متصل الإسناد ، وكل رواته فى أعلى مراتب التوثيق والعدالة والضبط ما عدا واحداً ؛ وهذا الواحد مختلق ، فالحديث يحمل على هذه الدرجة السفلى ، فيحكم عليه علماء الحديث بأنه موضوع لا يجوز الاحتجاج به ولا يحل كتابته إلا على سبيل التحذير .

وإذا كان الإسناد غير متصل وخلا من الوضاعين ، فالحديث مع هذا لا يكون صحيحا ، فما بالك إذا كان فيه مختلق .

وبعد : فلعل فى هذا ما يكفى لبيان موقف هذا الكاتب من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، واشتراكه فى المؤامرة الدنيئة التى حاكها المستشرقون ، وأنه قام بدوره بغير هدى ولا علم ولا إسلام .

رابعاً : موقفه من عقائد المسلمين

موقف غير المسلمين من عقائدنا معلوم معروف ، سواء أكانوا كفاراً أم يهود أم نصارى ، أما أن نتحدث عن موقف كاتب من عقائدنا وهو منسوب لنا فهذا أمر غريب حقاً .

ولكن ماذا نقول والإسلام فى تاريخه الطويل رزئ بمن انتسب إليه وحاول أن يهدمه من الداخل . وكان هؤلاء خطرهم أشد ممن عادى الإسلام صراحة ، ومن هنا ندرك قول الحق تبارك وتعالى :

﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ﴾ .

وما سبق يبين موقفه من عقيدة المسلمين في كتاب ربهم ، وسنة نبيهم ، والشريعة التامة الكاملة العامة .

والمحدثون · الصفحة ٦١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٦١١