ثم يقول فى ص 48 :وقد اتهمه ـ أى عثمان بن عفان رضى الله عنه ـ هؤلاء الخصوم بأنه قد حذف من مصحفه خمسمائة كلمة أوردتها مصاحف أخرى كمصحف الصحابى الجليل عبد الله بن مسعود .
وفى الصفحة ذاتها يقول :وقد حكى عن عبد الله بن مسعود أنه كان شديد الخشية من أن يغير من نص كلمات الرسول ، فكان لا يحدث عنه إلا أضاف قوله : " والحديث إما فوق ذلك وإما قريب من ذلك ، وإما دون ذلك ."
ثم يقول فى ص 83 :وقد أبى بعض مفكرى اليونان وروما الأقدمين ـ مثل فيثاغورث ونومابومبيليوس ـ أن يخلفوا نصوصاً تكبل فكر التابعين ، فأحرقوا قبيل وفاتهم ما كتبوا أو أوصوا بأن تدفن كتاباتهم معهم ، حتى يتيحوا لكل جيل فى كل قطر أن يخرج بفكر يناسب عصره وبيئته .
وقد يقال إن نبى الإسلام أيضاً لم يأمر بجمع القرآن ، بدليل أن الخليفة أبا بكر تردد حين عرض ابن الخطاب عليه الفكرة ، قائلاً لعمر إنه لايستطيع أن يقدم علي ما لم يقدم عليه النبى ، ولا أوصى به قبل وفاته.غير أن الافتراض الأساسى فى الدين ـ أى دين ـ هو أن تعاليمه الواردة في النص المقدس صالحة للكافة في كل زمان ومكان.