شهد القرن الثالث ثلاثة من كتب هؤلاء ، وبالرجوع إليها نجد أنها تطعن فى خير الناس : صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رضى الله عنهم ورضوا عنه ، وتذكر أن القرآن الكريم حرف نصاً ومعنى ، وجاء الطعن والقول بالتحريف فى روايات مفتراه ، اعتبروها صحيحة بمقياسهم .
وألف كتاب رابع لتلميذ لأحد أصحاب الكتب الثلاثة ، واعتبر هذا الكتاب الكتاب الأول فى الحديث عندهم ، وعندما قرأته وجدت صاحبه قد ضل ضلالاً بعيداً ، ووضع من المفتريات ما لا يستطيع أن يتصوره أى مسلم .وعندما رجعت لكتب الجرح والتعديل عندهم وجدت آثار هذه الظلمات : فصاحب الكتاب الرابع ثقة الإسلام ! وشيخه ليس ثقة فحسب ، بل كل من وثقهم وروى عنهم فهم ثقات ! ولا يعتبر الحديث صحيحاً إلا إذا كان الرواة كلهم جميعاً من طائفتهم .
والجرح عندهم سيئ للغاية ، ولذلك أكتفى بالإشارة السريعة . فأذكر هذه النماذج :
عثمان بن عفان الأموى خليفة العامة : ضعيف .
عبد الله بن عمر بن الخطاب : الخبيث ، ضعيف .
عبد الرحمن بن عوف : من أضعف الضعفاء .
المغيرة بن شعبة : صحابى فى غاية الضعف .
محمد بن أبى بكر بن أبى قحافة : من أجلاء الثقات ، وتربى فى بيت سوء .
معاوية بن أبى سفيان : زندقته أشهر من كفر إبليس .
هذه نماذج قليلة ، نجد منها أكثر من عشرة آلاف فى كتاب واحد ، وهى مع قلتها تكشف ضلال هؤلاء فى جرحهم وتعديلهم .
وأذكر هنا أن أحد هذه الكتب الثلاثة التى رزئ بها القرن الثالث وصل إليه المستشرقون ، فاعتمدوا عليه فى طعنهم فى القرآن الكريم ، وهكذا أخذ أعداء الله سلاحهم فى الطعن فى الإسلام من قوم انتسبوا للإسلام .