تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾ . وقد أحاط العلم أن كل الناس فى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يدعون من دونه شيئاً ، لأن فيهم المؤمن . ومخرج الكلام عاماً فإنما أريد من كان هكذا .

وقال : ﴿ واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعدُونَ فِي السَّبْتِ ﴾ دل على أن العادين فيه أهلها دونها .

وذكرت له أشياء مما كتبت فى ( كتابى ) (1) .

فقال : هو كما قلت كله . ولكن بين لى العام الذى لا يوجد فى كتاب الله أنه أريد به خاص ؟

قلت فرض الله الصلاة . ألست تجدها على الناس عاماً ؟

قال : بلى .

قلت : وتجد الحيض مخرجات منه ؟

قال : نعم .

وقلت : وتجد الزكاة على الأموال عامة ، وتجد بعض الأموال مخرجاً منها ؟

قال : بلى .

قلت : وتجد الوصية للوالدين منسوخة بالفرائض ؟

قال : نعم .

قلت : وفرض المواريث للآباء وللأمهات والولد عاماً ، ولم يورث المسلمون كافراً من مسلم ، ولا عبداً من حر ، ولا قاتلاً ممن قتل : بالسنة ؟

قال : نعم . ونحن نقول ببعض هذا .

قلت : فما دلك على هذا ؟

قال : السنة . لأنه ليس فيه نص قرآن .

قلت : فقد بان لك فى أحكام الله تعالى فى كتابه فرض الله طاعة رسوله ، والموضع الذى وضعه الله عز وجل به ، من الإبانة عنه : ما أنزل خاصاً وناسخاً ومنسوخاً ؟

(1) مراد الإمام الشافعى بكتابه : الرسالة . قال فى ص 62 : " فابتدأ جل ثناؤه ذكر الأمر بمسألتهم عن القرية الحاضرة البحر ، فلما قال : ﴿ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ﴾ الآية ـ :دل ذلك على أنه إنما أراد أهل القرية ، لأن القرية لا تكون عادية ولا فاسقة بالعدوان فى السبت ولا غيره ، وأنه إنما أراد بالعدوان أهل القرية الذين بلاهم بما كانوا يفسقون " .

والمحدثون · الصفحة ٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٥٧٤