والكلينى لا يقتصر على خطب وأقوال تفترى على سيدنا على - رضى الله تعالى عنه - ولكنا نرى أثرا للغلو كذلك في الحديث عن الإمام على ، مثال هذا :
إنه كان في يوم ميلاد الرسول الكريم بشر أبو طالب زوجته بقوله : أما إنك ستلدين غلاما يكون وصى هذا المولود (1).
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " إن عليا يحملكم على الحق ، فإن أطعتموه ذللتم ، وإن عصيتموه كفرتم بالله " (2).
وأن حرب على شر من حرب الرسول صلى الله عليه وسلم (3).
وأن من يشهد للأنبياء جعفر وحمزة ، أما على فهو أعظم منزلة من ذلك (4)وأن عليا كتم وبايع مكرها (5) ، وأنه أشار إلى الأرض عندما اضطربت وقال لها : اسكنى مالك، ثم التفت إلى أصحابه وقال : أما إنها لو كانت التي قال الله عز وجل لأجابتنى ولكن ليست بتلك(6) ، وأنه أعتق ألف مملوك (7) .
وفى الحديث عن إمامهم الثانى عشر يروى الكلينى عن الإمام الباقر أنه قال : إن الجاحد لصاحب الزمان كالجاحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أيامه (8).
وعنه أيضاً : " إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب فإن دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه ، أو يؤدى الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة ، ويشد على وسطه الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد " (9).
وعن أبى عبدالله الصادق ، " إن قائمنا إذا قام مد الله عز وجل لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتى لايكون بينهم وبين القائم يريد أن يكلمهم فيسمعون وينظرون إليه وهو في مكانه " (10) -
(1) ص 302 .
(2) ص 66 .
(3) انظر ص 252 .
(4) انظر ص 267 .
(5) انظر ص 295 .
(6) ص 255 .
(7) انظر ص 163 ، 165، 364 ، وواضح أن أبا الحسن لم يكن له دور في مجال الاعتاق وأن الدور الكبير كان لأبى بكر في مكة ، ومن هنا جاء اختلاق هذا الخبر .
(8) ص 18 .
(9) ص 227 والهميان : شداد السراويل والمنطقة وكيس للنفقة يشد في الوسط .
(10) ص 240 .