انظر إلى " خطبة الوسيلة " (1)?، تجد غلوا في الأئمة وتكفيرا لمن أنكر إمامتهم ، واتهاما للصديق والفاروق ولصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبيان أن إمهال الله لهم كإمهاله سبحانه لعاد وثمود وأضرابهم ، وأن المصير واحد .
وانظر إلى " خطبة الطالوتية " (2)?تجد اتهاما للصحابة الكرام الذين سينزل بهم على حد زعمه ما نزل بالأمم من قبلهم ، لصدهم عن الحق ، وتركهم الوصى الذى به أمروا . وتجد قوله : " أما والله لو كان لى عدة أصحاب طالوت أو عدة أهل بدر وهم أعداؤكم - لضربتكم بالسيف حتى تئولوا إلى الحق " (3) - ?
????وتجد بعد هذا : " ثم خرج من المسجد فمر بصيرة فيها نحو ثلاثين شاه فقال : والله لو أن لى رجالا ينصحون لله عز وجل ولرسوله بعدد هذه الشياه لأزلت ابن أكلة الذبان عن ملكه " (4) -
??????وتجد كذلك : " لولا عهد عهده إلى النبى الأمى - صلى الله عليه وسلم - لأوردت المخالفين خليج المنية ولأرسلت عليهم شآبيب صواعق الموت ، وعن قليل يعلمون " (5) -
?????وانظر إلى خطبته بعد مقتل ذى النورين تجد حديثا عن الجبابرة وهامان وفرعون وعثمان(6) ?وتجد القول : قام الثالث (7)كالغراب ، همه بطنه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له : شغل عن الجنة ، والنار أمامه (8)? -
(1) ص 18 :30 .
(2) ص 31 :33 .
(3) ص 32 .
(4) جاء في الحاشية ( ص 33) : " الذبان : جمع ذباب ، وكنى بابن أكلتها عن سلطان الوقت فإنهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كل خبيث نالوه " والمراد بسلطان الوقت الصديق خير من خلف الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
(5) ص 33 وهذا القول : إلى جانب ما فيه من الضلال يحمل التناقض البين . وفى الخطبة السابقة كذلك تناقض حاول في الحاشية إزالته بأن الإمام كان يعلم ما سيكون ( انظر ص 27) .
(6) انظر ص 67 .
(7) يقصد الخليفة الثالث الذى بشره الصادق الأمين بالجنة .
(8) ص 68 .