?????فالكلينى يظل مصرا على قوله بتحريف القرآن ، ونراه هنا ، وهو يزعم نسبة هذا الافتراء للأئمة الكرام ، يتخذ من الأساليب ما يؤيد فريته ، فمثلا يصور أحد الأئمة قارئا لآية تخالف ما بين الدفتين ، فيأتى الراوى المذكور في السند ليقول : " جعلت فداك ، إنا نقرؤها هكذا " فيجيب الإمام على حد زعمه قائلاً :
" هكذا والله نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه فيما حرف من كتاب الله " (1) .
??????أو قائلا : " هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وهكذا والله مثبت في مصحف فاطمة عليهما السلام " (2)? -
??????أو يزعم أنه قال : " هذا مما أخطأت فيه الكتاب " (3) -
??????أو قال " هكذا نقرؤها وهكذا تنزيلها " (4) -
??????وأحياناً يذكر تعليلا ليثبت التحريف (5)?أو يؤيد أن كلمة موجودة في الآية وهى غير موجودة (6).
وأحياناً يأتى بافتراء ليثبت التحريف بصفة عامة ، استمع إليه وهو ينسب حديثا لأحد الأئمة قال: لا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تحبن دينهم ، فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله ، وخانوا أماناتهم . وتدرى ما خانوا أماناتهم ؟ ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه ، وبدلوه ، ودلوا على ولاة الأمر منهم فانصرفوا عنهم ، فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون (7).
هذا بالنسبة للتحريف في نص القرآن الكريم ، أما التحريف في المعنى فإنا لا نكاد نجد آية تعرض لها الكلينى إلا حرف معناها ، ولذلك فهو يضع قاعدة عامة تؤيد هذا التحريف ، فينسب لأحد الأئمة أنه قال :
(1) ص 50 .
(2) ص 58 .
(3) ص 205 .
(4) ص 387 .
(5) انظر ص 316 .
(6) انظر ص 205 .
(7) ص 124-125 ولاحظ هذا الربط بين التحريف وترك الولاية .