تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هذه الأمثلة ما رواه عن أبى جعفر قال : " إن الله تبارك وتعالى حيث خلق ماء عذبا وماء أجاجا فامتزج الماءان ، فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم كالذريدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال : إلى النار ولا أبالى ، ثم قال : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا ، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ، ثم أخذ الميثاق على النبيين ، فقال : ألست بربكم وأن هذا محمد رسولى ، وأن هذا على أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى فثبت لهم النبوة . وأخذ الميثاق على أولى العزم أننى ربكم ، ومحمد رسولى ، وعلى أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمرى وخزان علمى – عليهم السلام - ، وأن المهدى أنتصر به لدينى ، وأظهر به دولتى ، وانتقم به من أعدائى ، وأعبد به طوعا وكرها . قالوا : أقررنا يارب وشهدنا . ولم يجحد آدم ولم يقر ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة فى المهدى ، ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به وهو قوله عز وجل : ﴿ ? وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴾ ?قال : إنما هو فترك (1).?ثم أمر نارا فأججت ، فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها ، فهابوها . وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما . فقال أصحاب الشمال : يارب أقلنا فقال قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها فهابوها ، ثم ثبتت الطاعة والولاية والمعصية (2).

(1) جاء في الحاشية : أى معنى النسيان هنا الترك ، لأن النسيان غير مجوز على الأنبياء عليهم السلام . أو كان في قراءتهم عليهم السلام فترك مكان فنسى ، ولعل السر في عدم عزم آدم على الإقرار بالمهدى استبعاده أن يكون لهذا النوع الإنسانى اتفاق على أمر واحد " والآية الكريمة في سورة طه : 115 .

(2) ص 8 .

والمحدثون · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٥٣٧