وعن أبى جعفر : ] وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [(57 : البقرة ، 160: الأعراف ) قال : إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكن خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته حيث يقول : ]إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ [ ( 55 : المائدة ) يعنى الأئمة منا .
ثانياً : الجزء الثانى من أصول الكافى
بعد عرضنا للجزء الأول أعتقد أننا لسنا في حاجة إلى أن نطيل الحديث عن الجزء الثانى ، ذلك أن هذا الجزء يتحدث في جملته عن الإيمان والكفر ، والجزء السابق بين مفهوم الإيمان والكفر عند الكلينى ، وأمثاله من غلاة الفرقة الضالة وزنادقتهم . كما رأينا في كثير من رواياته ، فقد ربط الإيمان والكفر بإمامة الجعفرية الإمامية فالمؤمن بها هو المؤمن ، ومنكرها كافر ، إلى غير ذلك مما رأينا . فهذا الجزء إذن يعتبر امتدادا للجزء الأول ، فيكفى أن نورد بعض الأمثلة لنرى أن الكلينى ظل سائرا في نفس الطريق الذى رسمه لنفسه تأثراً بعقيدته في الإمامة .