" وباب في الغيبة "(ص335-343) يذكر الكليني فيه إحدى وثلاثين رواية يستفاد منها أن إمامهم الثاني عشر يشهد المواسم ويرى الناس ولا يرونه . وأن له غيبتين ... إلخ . وفي بعض الروايات تحريف لمعاني آيات من القرآن الكريم ، وفي بعض التحريف تحديد لزمن الغيبة ، ففي قوله تعالى " فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس" (1) يروى روايتين أن المراد هو " إمام يخنس سنة ستين ومائتين " (2) .
وفي" باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة " (ص343 – 367 ) يذكر تسع عشرة رواية منها :
رواية بطريقين عن أبي جعفر : أن محمد بن على المسمى بابن الحنفية طلب من على بن الحسين بعد استشهاد أبيه الحسين ألا ينازعه في الإمامة لأنه أحق بها. ولكن عليا خوف عمه من عقاب الله تعالى ، وطلب الاحتكام للحجر الأسود ، فسأل ابن الحنفية الحجر فلم يجبه ، فقال على بن الحسين لو كنت إماما لأجابك ، ثم سأل على الحجر فتحرك حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثم أنطقه الله عز وجل بلسان عربي مبين ، وشهد بأن الوصية لعلى(3) .
وفي رواية عن موسى بن جعفر أنه أثبت إمامته لمن طلب الإثبات بأن أمر شجرة لتأتيه ، فجاءت تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها فرجعت (4) .
وعن محمد بن على الرضا : أن عصا في يده نطقت وقالت : إن مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة (5).
وفي " باب كراهية التوقيت " ( ص 368-369) يذكر سبع روايات ، الأولى هي :-
عن أبي جعفر: إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين ، فلما أن قتل الحسين اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث ، فكشفتم قناع الستر ، ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتاً عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
(1) 15-16 : التكوير .
(2) ص 341 .
(3) أنظر ص 348 .
(4) أنظر ص 353 .
(5) أنظر ص 353 .