كلمة حق جرى بها قلم لا يعرف الحق ، لذا كان عجيبا ، ولكن سرعان ما زال هذا العجب ، فالراوية التالية عن نفس الإمام أنه سئل " الإمام يعلم الغيب ؟ فقال : لا ولكن إذا أراد أن يعلم الشئ أعلمه الله ذلك "
فالكلينى إذن لم يذكر الراوية الأولى للأخذ بها ، ولكن ليهدم هذا المعنى المستقر في أخلاد المؤمنين ببيان أن الأئمة لا يعلمون الغيب إلا بإرادتهم عن طريق الله سبحانه ، فما أهون أن يعلم مكان الجارية إذا أراد ! والأبواب التالية توضح ما أراده الكلينى :
" باب أن الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا " ( ص 158) فيه ثلاث روايات .
" باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون ، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم " ( ص 258 –260) فيه ثمانى روايات .
" باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون ، وأنه لا يخفى عليهم الشىء " ( ص 260-262) فيه ست روايات .
" باب جهات علوم الأئمة " ( ص264) فيه ثلاث روايات تفيد أن هذه الجهات هي الوارثة والإلهام .
" باب أن الأئمة لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه " ( ص 264-265) فيه روايتان .
وفى " باب أن الله عز وجل لم يعلم نبيه علما إلا أمره أن يعلمه أمير المؤمنين وأنه كان شريكه في العلم " ( ص362) يذكر ثلاث روايات .
وفى " باب التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلى الأئمة في أمر الدين ( ص 265-268) يذكر عشر روايات .
وفى " باب في أن الأئمة بمن يشبهون ممن مضى ، وكراهية القول فيهم بالنبوة " (1) (ص 268-270) ، يذكر سبع روايات .
وفى " باب أن الأئمة محدثون مفهمون " ( ص 270-271) يذكر خمس روايات .
(1) معنى هذا جواز القول بنبوة أئمة الجعفرية . فالقول لا يتعدى حكم الكراهة !