تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطبقة الأولى : هم الذين استفادوا هذا المذهب بلا واسطة ، من رئيس المضلين إبليس اللعين وهؤلاء كانوا منافقين ، جهروا بكلمة الإسلام وأضمروا في بطونهم عداوة أهله ، وتوصلوا بذلك النفاق إلى الدخول في زمرة المسلمين والتمكن من إغوائهم وإيقاع المخالفة والبغض والعناد فيما بينهم ، ومقتداهم على الإطلاق ( عبدالله بن سبأ اليهودي الصنعاني ) الذى كان شراً من أبليس وأعرف منه في الإضلال والتضليل ، وأقدم منه في المخادعة والغرور بل شيخه في المكر والشرور ، وقد مارس زماناً في اليهودية فنون الإغواء والإضلال وسعي مجتهداً في طرق الزور والاحتيال فأضل كثيراً من الناس واستزل جماً غفيراً فأطفأ منهم النبراس ، وطفق يغير عقائد العوام ويموه عليهم الضلالات والأوهام ، فأظهر أولاً محبة كاملة لأهل البيت النبوي ، وحرض الناس على ذلك الأمر العلي ، ثم بين وجوب لزوم جانب الخليفة الحق وأن يؤثر على غيره ، وأن ما عداه من البغاة ، فأستحسنه جم من العوام غفير ، وقبله ناس من الجهلة كثيرون ، فأيقنوا بصلاحه واعتقدوا بإرشاده ونصحه . ثم فرع على ذلك فروعاً فاسدة وجزيئات كاسدة فقال : إن الأمير كرم الله وجهه هو وصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفضل الناس بعده وأقربهم إليه ، وأحتج على ذلك بالآيات الواردة في فضائله والآثار المروية في مناقبه ، وضم إليها من موضوعاته وزاد عليها من كلماته وعباراته .

والمحدثون · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٨