تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت الفرقة الثالثة عشرة : مثل مقالة الفطحية ، والفقهاء منهم أهل الورع والعبادة ، مثل عبدالله بن بكير بن أعين ونظرائه ، فزعموا : أن الحسن بن على توفى ، وأنه كان الإمام بعد أبيه بوصية أبيه إليه ، وأن جعفر بن على هو الإمام بعده ، كما كان موسى بن جعفر إماما بعد عبدالله بن جعفر ، للخبر الذى روى : أن الإمامة فى الأكبر من ولد الإمام إذا مضى ، وأن الخبر الذى روى عن الصادق رضي الله عنه : أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام صحيح لا يجوز غيره ، وإنما ذلك إذا كان للماضى خلف من صلبه فإنها لا تخرج منه إلى أخيه ، بل تثبت في خلفه ، وإذا توفى ولا خلف له رجعت إلى أخيه ضرورة ، لأن هذا معنى الحديث عندهم ، وكذلك قالوا في الحديث الذى روى : أن الإمام لا يغسله إلا إمام ، وأن هذا عندهم صحيح لا يجوز غيره ، وأقروا أن جعفر بن محمد رضي الله عنه غسله موسى ، وادعوا أن عبدالله أمره بذلك لأنه كان الإمام بعد عبدالله ، فلذلك جاز أن يغسله موسى ، فهذه الأخبار بأن الإمام لا يغسله إلا الإمام صحيحة جائزة على هذا الوجه ، فهؤلاء الفطحية الخلص الذين يجيزون الإمامة في أخوين إذا لم يكن الأكبر منهما خلف ولدا ، والإمام عندهم " جعفر بن على " على هذا التأويل ضرورة ، وعلى هذه الأخبار والمعانى التي وصفناها ...

مما سبق نلاحظ ما يأتى :-

1 ـ عندما وقفت الناوسية عند الإمام الصادق ، واعتبرته القائم المهدى ، بدأت في وضع الأخبار التي تؤيد عقيدتها ، ولم تستطع أن تقوم بهذا قبل موته .

2 ـ والإسماعيلية الخالصة قامت بمثل هذا بالنسبة لإسماعيل بن جعفر .

3 ـ والمباركية جعلت الإمامة لمحمد بن إسماعيل بن جعفر ، ويذكر التاريخ تفرقها بعد ذلك لعدة فرق ، ومنهم القرامطة الذين زعموا أن محمد بن إسماعيل هو خاتم النبيين ، واستباحوا المحارم وجميع ما خلقه الله !! ومع وضوح كفرهم استدلوا بما يؤيد عقيدتهم .

والمحدثون · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٦٥