تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال أبو عبدالله الصادق رضي الله عنه : " وهو ظاهر الأمر ، معروف المكان ، لا ينكر نسبه ولا تخفى ولادته وذكره شائع مشهور في الخاص والعام : من سمانى باسم فعليه لعنة الله " ولقد كان الرجل من شيعته يلقاه في الطريق فيحيد عنه ولا يسلم عليه تقية ، فإذا لقيه أبو عبدالله شكره على فعله وصوب له ما كان منه وحمده عليه ، وذم من تعرف إليه وسلم عليه وأقدم عليه بالمكروه من الكلام . وكذلك وردت الأخبار عن أبى إبراهيم موسى بن جعفر رضي الله عنه من منع تسميته مثل ذلك ، وكان أبو الحسن الرضا يقول : لو علمت ما يريد القوم منى لأهلكت نفسى عندى بما لايوثق دينى ، بلعب الحمام والديكة وأشباه ذلك ، هذا كله لشدة التستر من الأعداء ولوجوب فرض استعمال التقية فكيف يجوز في زماننا هذا ترك استعمال هذا مع شدة الطلب وجور السلطان وقلة رعايته لحقوق أمثالهم ، ومع ما لقى رضي الله عنه من " صالح بن وصيف " لعنه الله ، وحبسه إياه ولأهل بيته ، والأمر بقتله ، وطلب الشيعة ، وما نالهم منه من الأذى والتعنت ، وتسميته من لم يظهر خبره ولا اسمه وخفيت ولادته . وقد رويت أخبار كثيرة : أن القائم تخفى على الناس ولادته ويخمل ذكره ولا يعرف اسمه ولا يعلم مكانه ولا يعرف إلا أنه لا يقوم حتى يظهر ويعرف أنه إمام ابن إمام ، ووصى ابن وصى ، يؤتم به قبل أن يقوم ، ومع ذلك فإنه لابد من أن يعلم أمره ثقاته وثقات أبيه ، وإن قالوا ، لأن الإشارة بالوصية من إمام إلى إمام بعده لا تصح ولا تثبت إلا بشهود عدول من خاصة الأولياء أقل ذلك شاهدان فما فوقهما ، إلا أن لا يكون للإمام الماضى إلا ولد واحد فيستغنى بذلك عن الإشارة إليه على ما يروى عن أبى جعفر محمد بن الرضا .

والمحدثون · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٦٣