... وأما المعتزلة الشريفة فهي إجماع أهل اللغة تقال لأقارب الرجل ، والشيعة ينكرون نسبه بعض العترة كرقية وأم كلثوم ابنتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يعدون بعضهم داخلاً العترة كالعباس عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولاده وكالزبير بن صفية عمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل يبغضون أكثر أولاد فاطمة رضى الله تعالى عنهم ويسبونهم كزيد بن علي بن الحسين الذى كان عالماً كبيراً متقياً واستشهد على يد المروانية وكذا يحيى ابنه وكذا إبراهيم وجعفر ابنى موسى الكاظم ، ولقبوا الثاني بالكذاب مع أنه كان من كبار أولياء الله تعالى وأخذ منه أبو يزيد البسطامي الطريقة ، وأخذه إياها من جعفر الصادق غلط . ولقبوا أيضاً جعفر بن على أخا الإمام الحسن العسكرى بالكذاب ، ويعتقدون أن الحسن بن الحسن المثني وابنه عبدالله المحض وابنه محمداً الملقب بالنفس الزكية ارتدوا وحاشاهم من كل سوء . وكذلك يعتقدون في إبراهيم بن عبدالله وزكريا بن محمد الباقر ومحمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ومحمد بن القاسم بن الحسن ويحيى بن عمر الذى كان من أحفاد زيد بن على بن الحسين ، وكذلك يعتقدون في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن على بن الحسين ، إلى غير ذلك من الأمور الشنيعة التى يعتقدونها في حق العترة المطهرة مما هو مذكور في الأصل ، نعوذ بالله من جميع ذلك ، ونبرأ إليه جل شأنه من سلوك هاتيك المسالك .
والمحدثون · الصفحة ٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي