تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس المتمسك بهذين الحبلين المتينين إلا أهل السنة ، لأن كتاب الله ساقط عند الشيعة عن درجة الاعتبار كما سبق قريباً بيانه ، وقد روى الكلينى ( 1 ) عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله أن القرآن الذى جاء به جبريل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر الف آية ، وروى عن محمد بن نصر عنه أنه قال كان في ﴿ لم يكن ﴾ أسم سبعين رجلاً من قريش باسمائهم وأسماء أبائهم . وروى عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا اسمعه حروفاً من القرآن ليس مما يقرأه الناس فقال أبو عبد الله : مه ، واكفف عن هذه القراءة وأقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم أقرأ كتاب الله على حده . وروى الكليني وغيره عن الحكم بن عتيبة قال قرأ على بن الحسين (( وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث )) قال : وكان على بن أبي طالب محدثاً . وروى عن محمد بن الجهم الهلالي وغيره عن أبي عبدالله أن ﴿ أمة هي أربى من امة ﴾ ليس كلام الله ، بل محرف عن موضعه والمنزل (( أئمة هي ازكى من ائمتكم )) وقد تقرر عندهم أن (( سورة الولاية )) سقطت ( 2 ) وكذا أكثر ﴿ سورة الأحزاب ﴾ فإنها كانت مثل ﴿ سورة الأنعام ﴾ فأسقط منها فضائل أهل البيت وأحكام إمامتهم . وأسقط لفظ (( ويلك )) قبل قوله تعالى { لا تحزن إن الله

--------------------------

( 1 ) الكليني عندهم كالبخارى عند المسلمين . فإذا كانت هذه أكاذيب الكليني ورجاله فكيف برواياتهم الأخرى ‍! .

( 2 ) أنظر ص 30 – 32 .

معنا ( 1 ) } وكذا اسقط لفظ (( بعلى بن ابي طالب )) بعد قوله تعالى ﴿ وكفى الله المؤمنين القتال ﴾ وكذا لفظ (( آل محمد )) الواقع بعد (( ظلموا )) من قوله تعالى ﴿ وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ﴾ إلى غير ذلك من الهذيانات والأقوال الترهات .

والمحدثون · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤٥