تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أما ( الضعيف ) فكل ما أشتمل طريقة على مجروح بالفسق ونحوه أو مجهول الحال .

وأعلم أن العمل بالصحيح واجب عندهم اتفاقاً ، مع أنهم يرون بعض الأخبار الصحيحة ولا يعلمون بموجبها ، كما روى زرارة عن أبي جعفر قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( أطعموا الجدة السدس ولم يفرض الله لها شيئاً )) وهذا خرق موثق . وروى سعيد ابن أبي خلف عن أبي الحسن الكاظم - عليه السلام - قال : سألته عن بنات الابن والجدة فقال (( للجدة السدس ، والباقي لبنات الابن )) وهذا خبر صحيح عندهم ، فهم يقولون ما لا يفعلون .

ثم أعلم أن أكثر علماء الشيعة سابقاً بروايات أصحابهم بدون تحقيق وتفتيش ، ولم يكن فيهم من يميز رجال الإسناد ولا من ألف كتاباً في الحرج والتعديل ، حتى صنف الكشى سنة أربعمائة تقريباً كتابا في أسماء الرجال وأحوال الرواة ، وكان مختصراً جداً لم يزد الناظر فيه إلا تحيراً ، لأنه أورد فيه أخباراً متعارضة في الحرج والتعديل ولم يمكنه ترجيح أحدها على الآخر . ثم تكلم الغضائرى في الضعفاء والنجاشي وأبو جعفر الطوسي في الحرج وصنفوا فيه كتابا طويله ، ولكن أهملوا فيها توجيه التعارض بالمدح والقدح ولم يتيسر لهم ترجيح أحد الطرفين ، ولهذا منع صاحب ( الدراية ) تقليدهم في باب الحرج والتعديل . وفي هذا المقام فوائد تتعلق بالرواة تركناها لطولها ، فراجع الأصل ( تتمة ) . أعلم أن الأدلة عندهم أربعة : كتاب ، وخبر ، وإجماع ، وعقل .

والمحدثون · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٤١