ثم إن في حديث ابن عباس هذا ، جملة تعمد الرافضي حذفها ؛ لأنها تخالف كفره بأبي بكر رضي الله عنه وفضائله ، وهي في هجرته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ونصها : قال ابن عباس : فجاء أبو بكر وعلي نائم ، قال : وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال : فقال : يا نبي الله ! قال : فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون ؛ فأدركه . قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ... إلخ الحديث .
فإذا كنت صادقاً في قولك : إن حديث ابن عباس هذا جاء بالطرق المجمع على صحتها ؛ فلماذا حذفت هذه الجملة التي تشهد لأبي بكر رضي الله عنه بأنه صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار ؟!
أفلا يصدق عليك أنك كالذين عناهم الله بقوله : (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ؟! ولم لا ؟! وقد كفرتم بما هو أصح منه ؛ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : "يا أبا بكر ! ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟!" . رواه الشيخان ، وهو مخرج في "فقه السيرة" (173) ، وهو تفسير لقوله تعالى : (إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) .
(فأين تذهبون) ؟!
وقد يتساءل بعض الناس فيقول : إذا أنكرت الشيعة أحاديث السنة الصحيحة ؛ لمخالفتها ما هم عليه من الضلال والمعاداة لسلفنا الصالح - وفي مقدمتهم أبو بكر رضي الله عنه - ، فماذا يقولون في هذه الآية الصريحة في الثناء على أبي بكر ؟ وهم - بطبيعة الحال - لا يستطعون إنكارها ؛ لأنهم لو فعلوا لم يبق مجال لأحد في كفرهم ؟ " اهـ . [1]