تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا زور وكذب وافتراء على الشيخ البشري ؛ فإن المبتدئين في هذا العلم يعلمون ما في سنده من الضعف الذي سبق بيانه .

سابعاً : ساق حديث ابن عباس الذين ذكرت طرفاً منه - شاهداً فيما سبق في أول هذا الحديث - من رواية الأئمة الثلاثة الذين ذكرنا هناك : أحمد والنسائي والحاكم ؛ فقال عطفاً عليهم : "وغيرهم من أصحاب "السنن" ؛ بالطرق المجمع على صحتها عن عمرو بن ميمون ..." !!

قلت : وفي هذا أكذوبتان أيضاً :

الأولى : قوله : "وغيرهم من أصحاب السنن" !! فإنه لم يروه أحد منهم ، بل ذلك من أكاذيبه أو تدليساته !

والأخرى : "بالطرق المجمع على صحتها" !! فإنه ليس له إلا طريق واحد عند الثلاثة المذكورين ؛ مدارها على يحيى بن حماد : حدثنا أبو عوانة : حدثنا أبو بلج : حدثنا عمرو بن ميمون .

وأكذوبه ثالثة ؛ وهي أن أبا بلج هذا - وإن كان ثقة على الأرجح - لكنه ليس مجمعاً على الاحتجاج به ؛ فقد ضعفه ابن معين . وقال البخاري : "فيه نظر" . وقال ابن حبان : "يخطىء" ! وقد أشار إلى ذلك قول الهيثمي المتقدم :

"وهو ثقة فيه لين" .

فقوله : "بالطرق المجمع على صحتها" ؛ مزدوج الكذب .

وثبوت حديث ابن عباس هذا وما في معناه ؛ لا ينفعه فيما هو في صدده من الاستدلال به على أن علياً هو الخليفة من بعده - صلى الله عليه وسلم - ، كيف وليس فيه إلا قوله - صلى الله عليه وسلم - لعلي رضي الله عنه : "أنت وليي في الدنيا والآخرة" ! ونحوه قوله في الأحاديث الأخرى : ".. ويكون خليفتي في أهلي" كما هو ظاهر ؟! بل في هذا الأخير إشارة لطيفة إلى أنه ليس خليفته في أمته كلها ؛ فتنبه ، ولا تغتر بشقاشق الشيعي وأكاذيبه !

والمحدثون · الصفحة ٢٠٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ٢٠٧٦