تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد ابن حجر هذه الانتقادات فقال : وقد حررتها وحققتها وقسمتها وفصلتها، لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر". هدي الساري (ص348)

ومع هذا فجميع علماؤنا حتى الذين انتقدوا بعض ما جاء في البخاري .. أجمعوا على أن البخاري أجاد في تصنيف هذا الكتاب حتى أصبح ( أصح ( كتب الحديث . فأين القداسة التي تزعمون .

ثانياً :

النقل غير دقيق وبتر النصوص .

قالوا ( جاء في صحيح البخاري ج 8 ص 68 : ( وفتر الوحي حتى حزن النبي r فيما بلغنا حزناً غدا منه مراراً كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدى له جبريل فقال يا محمد إنك رسول الله حقاً فيسكن لذلك جأشه وتقر نفسه فيرجع فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل فقال مثل ذلك . (

السؤال الأول .. أين سند هذا النص ، ونحن نعلم أن البخاري يذكر الأسانيد قبل الروايات .

السؤال الثاني .. هل هذا نص عن الرسول r .. هل هذا حديث .

)) الجواب ((

البخاري ذكر رواية بالسند إلى عائشة r .. وبعد نهاية الرواية نقل نصاً للزهري .. والشيعة يبترون ويقتطعون كلام الزهري ويدعون أن البخاري ينسب هذا للنبي ، وأنه يتهم النبي صلى الله عليه وسلم بمحاولة الانتحار .

والصحيح :

أن البخاري نقل نصين مختلفين الأول حديث صحيحاً متصل السند عن عائشة ، والثاني نصاً ضعيفاً لا سند له للزهري ..

وهما نصين مختلفين لكنهم ينقلون الثاني ويخفون الأول ليوهموا الناس أنهما حديثاً واحداً وأن البخاري يصححهما .

وإذا رجعت لفتح الباري تجد أن ابن حجر رحمه الله قد أورد نص حديث عائشة لوحده فقال

:

والمحدثون · الصفحة ١٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٩٤٦