تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله : ( فبلغنا ) القائل ذلك هو أنس بن مالك ، بينه الإسماعيلي في روايته المذكورة من طريق المقدمي فقال في آخره : " قال أنس : فأنبئت أنها نزلت فيهم " ولم أقف على اسم الذي أنبأ أنسا بذلك ، ولم يقع ذلك في حديث أسامة بل في آخره " وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله ، ويصبرون على الأذى " إلى آخر الحديث . وقد استشكل ابن بطال نزول الآية المذكورة وهي قوله : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا في هذه القصة ، لأن المخاصمة وقعت بين من كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه وبين أصحاب عبد الله بن أبي ، وكانوا إذ ذاك كفارا فكيف ينزل فيهم : طائفتان من المؤمنين ولا سيما إن كانت قصة أنس وأسامة متحدة ، فإن في رواية أسامة فاستب المسلمون والمشركون . قلت : يمكن أن يحمل على التغليب ، مع أن فيها إشكالا من جهة أخرى وهي أن حديث أسامة صريح في أن ذلك كان قبل وقعة بدر وقبل أن يسلم عبد الله بن أبي وأصحابه ، والآية المذكورة في الحجرات ونزولها متأخر جدا وقت مجيء الوفود ، لكنه يحتمل أن تكون آية الإصلاح نزلت قديما فيندفع الإشكال .

(

والمحدثون · الصفحة ١٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٧٦٩