هـ وذكر الحافظ في لسان الميزان أن الدَّارَقُطْنِيّ روى في غرائب مالك عدة أحاديث عن أبي الفرج الأصبهاني ولم يتعرض له ، مع أنه متكلَّم فيه فقد قال عنه الحسن بن الحسين النوبختي : كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب الناس كان يشتري شيئا كثيرا من الصحف ثم تكون رواياته كلها منها !! وذكر مثله الذَّهَبِيّ في ميزانه في ترجمة أبي الفرج الأصفهاني ؛ وصنيع الدَّارَقُطْنِيّ هذا عجيب ، إذ كيف لا يتعرَّض لأبي الفرج الأصفهاني وهوأكذب الناس ثم يطعن في رجال البُخَارِيّ الثقات !! 4- ويظهر التدليس في قوله : ( إمام أهل العلل ) ويقصد به الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ، وفي هذا تدليس على من ليس عنده اطلاع ولا علم بعلل الحديث ، فإن كان يقصد بالإمامة الأولية في الزمان فأوَّل من بحث في علم الرجال متتبعا ومتقصيا يحيى بن سعيد القطان الذي توفي عام ( 198هـ ) وأوَّل من ألف في العلل هو الحافظ الأصولي علي بن عبدالله المديني شيخ البُخَارِيّ الذي توفي سنة 234هـ فقد ألف ( علل الحديث ومعرفة الرجال ) وتبعه من بعد سائر الحفاظ فكتب الحافظ الحجة يحيى بن مَعِيْن الذي توفي عام ( 233هـ ) ( كتاب التاريخ والعلل ) والإمام المجاهد الزاهد أحمد بن حنبل الذي توفي عام ( 241هـ ) فألف ( العلل ومعرفة الرجال ) ، والإمام البُخَارِيّ الذي توفي عام ( 256هـ ) فألف ( كتاب التاريخ في علم الرجال ) و ( كتاب العلل ) ، والإمام الحافظ أبو يوسف يعقوب بن شيبة السدوسي البصري الذي توفي عام ( 262هـ ) فألف ( المسند المعلل ) ، والإمام عيسى بن سورة التِّرْمِذِيّ الذي توفي عام ( 279هـ ) وله في ذلك كتاب ( العلل ) والحافظ الحجة الثَّبْتُ محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي أبو حاتم الرازي وله ( علل الحديث ) وابنه الإمام الحافظ الثبت الحجة أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي ( ت327هـ ) صاحب كتاب الجرح والتَّعْدِيْل ، وكل هؤلاء سابقون على الدَّارَقُطْنِيّ ؛
والمحدثون · الصفحة ١٦٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ١٦٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي