موقفه من البُخَارِيّ ، فأين ما يحكيه هذا المحقق ومن أين أتى بِهذا الإفك ؟ 3- ويظهر التدليس في قوله : ( وهذا إمام أهل العلل صنف جزءاً لطيفا لانتقاد الكتابين ) ويقصد به الإمام الدَّارَقُطْنِيّ ، فقد ألف الدَّارَقُطْنِيّ كتابا سماه ( الاستدراكات والتَّتَبُّع ) تتبع فيه على البُخَارِيّ ومُسْلِمٍ أحاديثَ بلغت المائتين في كلا الصحيحين !! وقد قال الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي ( ت676هـ ) في مقدمة شرح البُخَارِيّ عن هذا المستدرك : إنه مبني على قواعد بعض المحدِّثين ضعيفة جدا ، مخالفة لما عليه الجمهور من أهل الفقه والأصول وغيرهم ، فلا تغترَّ بذلك . وقال إمام أئمة بلاد الهند الشيخ محمد أنور الكشميري - رحمه الله - في فيض الباري شرح صحيح البُخَارِيّ عن هذا المستدرك : ثم إن الدَّارَقُطْنِيّ تتبع على البُخَارِيّ في أزيد من مائة موضع ، ولم يستطع أن يتكلم إلا في الأسانيد بالوصل والإرسال ، غير موضع واحد ، وهو ( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب ، فليصل ركعتين وليتجوز فيهما ) فإنه تكلم فيه فيما يتعلق بالمتن إ.هـ وذكر الخطيب أن أبا بكر البرقاني أكثر الثناء على الدَّارَقُطْنِيّ بحضرة أبي مُسْلِم بن مهران فقال له أبو مُسْلِم : أراك تفرط في وصفه بالحفظ ، فَتَسْأَلْه عن حديث الرضراض عن ابن مسعود ؟ ... فأملى عَلَيَّ أبو الحسن ( أي الدَّارَقُطْنِيّ ) حديث الرضراض باختلاف وجوهه ، وذكر خطأ البُخَارِيّ فيه ، فألحقته بالعلل ونقلته فيها إ.
والمحدثون · الصفحة ١٦٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
والمحدثونص ١٦٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي