تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - ... في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي [16/ 6] أورد هذا الأفاك قول العقيلي (1): «بالإسناد إلى سهل بن أبي خدوثة (2) قال: قلت لجعفر بن سليمان: بلغني أنّك تشتم أبا بكر وعمر. فقال: أمّا الشتم فلا، ولكن البغض ما شئت» فقد بينه غير واحد من أهل العلم بالجرح والتعديل أنه لم يكن يعني بهما الشيخين، وإلاّ لما احتج به أهل السنة كما هومعلوم، ومن كانت هذه حاله رد حديثه، لكن جعفراً كان يعني بأبي بكر وعمر جارين كان قد تأذى بهما كما بينه الذهبي في الميزان نقلاً عن ابن عدي، وعقَّب الذهبي على ذلك بقوله: (قلت: ما هذا ببعيد؛ فإن جعفراً قد روى أحاديث من مناقب الشيخين رضي الله عنهما) (3) لكن هذا الموسوي لم يكن أميناً إطلاقاً في نقله، حيث حذف هذا الكلام كله محاولاً الإيهام بأن جعفراً يسب الشيخين. فلعنة الله على من سبهما وعلى من حاول ذلك وطلبه، وقد نقل الموسوي كلام ابن عدي من الميزان لكنه حذف منه رواية فضائل الشيخين أيضاً، قال ابن عدي: « .. قد روى في فضائل الشيخين أيضاً» بل هوراوي حديث: (مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يستخلف أحداً) فبماذا يجيب الموسوي وقومه عن هذا؟! وهل ما زال جعفر من شيعتهم؟! فانظر كيف انتقى من كلام جعفر ما يهواه ولكنه الذباب الذي يهوى العيش على أكوام القاذورات، عافانا الله من حاله وسوء مآله.

(1) الضعفاء (1/ 25).

(2) كذا كتبها وفي الضعفاء (بن أبي حدوية).

(3) ميزان الاعتدال (2/ 137).

والمحدثون · الصفحة ١٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٦٢٣