(1) الكافي (1/ 228).
21 - ثم ادّعى الموسوي وكذب, وجاء بالعجب، والشيء من معدنه لا يستغرب، حيث قال فلك الكذب وقُطْبه عن مصحف فاطمة المزعوم [11/ 34 - 35]: «وبعد فراغه من الكتاب العزيز ألف لسيدة نساء العالمين كتاباً كان يعرف عند أبنائها الطاهرين بمصحف فاطمة، يتضمن أمثالاً وحكماً، ومواعظ وعبراً، وأخباراً ونوادر توجب لها العزاء عن سيد الأنبياء أبيها صلى الله عليه وآله» وعبد الحسين يراوغ ويخادع مرة أخرى؛ فإن مصحف فاطمة المزعوم ليس إلاّ ما تدّعيه الرافضة من القرآن الذي سوف يُظهره المهدي حين خروجه - بزعمهم - وهوأمر مشهور معروف من مذهبهم, حيث جاء في الكافي قول أبي عبد الله - كما يروون -: (وإن عندنا مصحف فاطمة عليها السلام. قال: أبوبصير: قلت: وما مصحف فاطمة عليها السلام؟ قال: مصحف مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، ما فيه من قرآنكم حرف واحد) (1) وتمضي أساطيرهم لتقول إن علياً عليه السلام كتبه من فم المَلَك وهويلقيه إلى فاطمة رضي الله عنهما إلى غير هذه الترهات التي تضحك الثكلى.
والموسوي يحاول هنا التمهيد للتملص من هذا الكفر الصريح الذي أقر به أئمته في كتبهم، فادّعى هنا أن هذا المصحف فيه أمثال وحكم ومواعظ، وهوما لم يقله أحد من أسلافه أبداً، ويدلك عليه سوقه لما قاله من دون عزوه لأحد، الأمر الذي يُبيّن انفراده به، بل قد عُلِم من روايتهم هم أن فيه علم الغيب، بل جاء في الكافي أن فيه: ( .. ولا نحتاج إلى أحد، حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة، وأرش الخدش) والمقصود من علم الغيب فيه إضفاء صفة الألوهية على أئمتهم ومن علم الحدود والديات هواتهام مبطن بقصور التشريع الإسلامي، ثم نقول للموسوي الكذاب: أين ذكر هذا المصحف في كتب أهل السنة؟! أما عند الرافضة فهم يذكرونه عند الكلام في تقرير أصلهم الكفري الفاسد من تحريف القرآن ونقصانه.
__________
(