تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افترى الموسوي على أهل السنة بدعواه توثيقهم نفيع بن الحارث (1)، مع أنه لم ينقل قبوله ولا توثيقه عن أحد من علماء هذا الشأن, وقد قال الموسوي [16/ 18]: «أخذ عنه سفيان, وهمام وشريك, وطائفة من أعلام تلك الطبقة»، فنقول: حقق قبل أن تنمق، وهل اشترط العلماء ألاّ يأخذون إلاّ عن ثقة؟! فأنهم يأخذون من الجميع ثم يتخيرون الجياد من أحاديث الضعاف أويروونها على سبيل التعريف برجالها، ومن أسند فقد أعذر, ورواية الثقة عن الضعيف لا تعد توثيقاً له, وأما الترمذي فلم يحتج به كما افترى الموسوي، بل روى له فقط ولا يعد ذلك توثيقاً ولا احتجاجاً ولا قبولاً له.

ومثله هشام بن زياد أبوالمقدام البصري، حذف الموسوي من ترجمته أقوال أساطين الرجال فيه فلم يذكر منها شيئاً، وقد ساق الحافظ في التهذيب (2) أقوال أهل العلم بتضعيفه وترك حديثه، وأما قول الموسوي [16/ 19]: «ودونك حديثه في صحيح الترمذي وغيره» فمن أين للترمذي بصحيح؟! ولكنه الجهل، ومع ذلك فقد ضعفه الترمذي فقال: «هشام أبوالمقدام يضعف» وهذا قاله مع تساهله المعروف، فمن أين زعم هذا الموسوي توثيقه عند أهل السنة واحتجاجهم به؟!

(1) ميزان الاعتدال (7/ 46) , التهذيب (4/ 239).

(2) التهذيب (4/ 27).

والمحدثون · الصفحة ١٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٥٨٩