ففي هامش المراجعة [69/ 215 - 216] كذب على الإمام السندي حيث نقل عنه قوله تعليقاً على حديث عائشة رضي الله عنهما: (ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درهماً ولا ديناراً ولا شاةً ولا بعيراً وما أوصى) «ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك، ولا يقتضي أنه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية ولا تتصور، فكيف وقد علم أنه علم بقرب أجله قبل المرض، ثم مرض أياماً .. إلى آخر كلامه، فأمعن النظر فيه، تجده في غاية المتانة» وكلام السندي هذا له تكملة حذفها هذا الرافضي، وهي: «نعم هويوصي إلى علي بما إذا كان الكتاب والسنة، فالوصية بهما لا تختص بعلي بل يعم المسلمين كلهم، وإن كان المال فما ترك مالاً حتى يحتاج إلى وصية إليه. والله تعالى أعلم» (1) فأقدم عبد الحسين على حذف كلام السندي هذا لتضمنه نفي وجود وصية خاصة بعلي من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وصدق عبد الحسين هذه المرة وهوكذوب عندما قال عن كلام السندي: «فأمعن النظر فيه تجده في غاية المتانة»!
25 - ما زال العلماء يقولون: من ألّفَ فقد جعل عقله في طبق ينظر الناس إليه، والموسوي أبان قدر علمه وعقله وأمانته في كتابه هذا، ففي المراجعة [8/ 242] ذكر خطبة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه في أواخر خلافته التي بين فيها أموراً مهمة وأصولاً عامة في بيعة أبي بكر رضي الله عنه وقد أخرجها البخاري في صحيحه (2) وقد حذف منها هذا الموسوي - كعادته في تشويه ما ينقله- ما فيه فضل أبي بكر رضي الله عنه واستحقاقه الخلافة حتى من دون مشورة وهوقول عمر رضي الله عنه: (وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر) فالعجب من هؤلاء القوم كيف يثقون بهذا المتلاعب الذي أثبت أن الكذب بضاعته والتزوير صناعته!!
(1) حاشية السندي على سنن النسائي (6/ 551).
(2) البخاري حديث رقم (683).