تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهؤلاء كلهم إخوان الضلالة، وإخوان الشياطين يحتج بعضهم بكلام بعض ويزين بعضهم لبعض ضلالهم وكفرهم وصدق الله إذ يقول: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)) [الأنعام:112] ثم بيّن من هم الذين يستمعون لهم ويستجيبون فقال: ((وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ)) [الأنعام:113].

16 - قال البائس في هامش [5/ 176]: «وحسبك حجة على أن علياً كنفس رسول الله آية المباهلة على ما فصّله الرازي في معناها من تفسيره الكبير .. » وهذا فيه غش بل كذب وافتراء على الرازي رحمه الله، فقد نقل الرازي في تفسير آية المباهلة (1) عن رجل رافضي اسمه محمود بن الحسن الحمصي كان يسكن الري، حيث زعم هذا الرافضي أفضلية علي على سائر الأنبياء ماعدا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم، واستدل الرافضي هذا في ضمن ما استدل به بهذه الآية: ((وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ)) [آل عمران:61] ثم رد عليه الرازي قوله هذا وفنّده، فهوإذاً من قول هذا الرافضي لا من قول الرازي، لكن هذا الدجال الماكر عبد الحسين ليس أحسن حالاً من صاحبه محمود هذا، إذ كذب على الرازي ونسب الاستدلال والقول إليه، ونحن نقول للشيعة: أهذا إمامكم؟ أبمثل هذا الغش والمكر بل والكذب يصبح الرجل عندكم إماماً وآية من آيات الله؟! لئن كان الأمر كذلك فأفٍّ لكم من طائفة. وإلاّ فلتتبرؤوا من عبد الحسين هذا وأفعاله.

(1) تفسير الرازي (8/ 81).

والمحدثون · الصفحة ١٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والمحدثونص ١٥٦٧